[ وأمّا لو كان القبض قبضاً غصبياً ثمّ هباها له فكذلك ] [ 1 ] .
( وكذا ) الحال ( لو وهب الأب أو الجدّ للولد الصغير ) ولو أنثى ما هو في يده ( لزم بالعقد ) [ 2 ] .
إنّما الكلام في اعتبار قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ليتمحّض القبض بها وعدمه [ 3 ] .
قلت قد عرفت تحقيق الحال هنا وفي باب الوقف وأنّه بناء على الشرطية في الفرض وكفاية القصد في الاستدامة في تحقّق مسمّاه لا بدّ من حصوله ، وإلّا لم يكن قبضاً ، ومع الإطلاق لا ينصرف إليه قطعاً [ 4 ] [ قال
شرح
[ 1 ] الذي قد صرّح هنا غير واحد بعدم الفرق بينه وبين غيره ، بل لم أجد فيه خلافاً ، إلّاما عساه يظهر من ثاني الشهيدين في الروضة من الميل إلى الفرق بينه وبين غيره « 1 » باعتبار أنّه لا يد للغاصب عليه شرعاً ، بل ظاهره أنّه قول للبعض ، وإن كنّا لم نتحقّقه .
بل لا وجه معتدّ به له بناءً على حصول الإذن من العقد فيه ؛ إذ لا فرق في اقتضائها تغيير الاستدامة عن الابتداء بين الجميع ، كما أنّ الوجه عدم الفرق أيضاً على ما ذكرناه وهو واضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه :
1 - لنحو ما سمعته فيما تقدّم .
2 - ولذيل موثّق داود المتقدّم « فإن كانت لصبي في حجره واشهد عليه فهو جائز » « 2 » .
3 - مضافاً إلى فحوى ما تقدّم في الوقف من قوله : « وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم » « 3 » .
4 - والتعليل في الصحيح الآخر : « لأنّ والده هو الذي يلي أمره » « 4 » .
5 - وفي خبر عليّ بن جعفر عليه السلام : « إذا كان أب تصدّق [ بها ] على ولد صغير فإنّها جائزة ؛ لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً » « 5 » . وغير ذلك .
[ 3 ] [ ف ] - في المسالك تبعاً لغيره : « ينبغي ذلك عند من يعتبر إيقاع القبض للهبة كالعلّامة ؛ لأنّ المال المقبوض في يد الولي له ، فلا ينصرف إلى الطفل إلّابصارف وهو القصد ، وعلى ما اخترناه من الاكتفاء بعدم قصد القبض لغيره يكفي هنا وينصرف الإطلاق إلى قبض الهبة ويلزم ذلك » « 6 » .
[ 4 ] إذ الفرض خلوّه في الواقع خصوصاً في قبض الولي الذي كان قبضاً لنفسه ، على أنّه مع فرض عدم التجديد يكون ناوياً للخلاف ؛ ضرورة لحوق الاستدامة بالابتداء ما لم يجدّد لها قصداً يفصلها عن الابتداء . والنصوص السابقة إن لم تكن ظاهرة فيما ذكرناه من تجديد القصد المزبور ، فهي مبنيّة على سقوط الشرط في الفرض نحو ما ذكرناه في المسألة السابقة . وربّما كان قول المصنّف :
« وكذا » إشارة إلى ذلك . ولا ينافيه التعليل بقوله : [ لأنّ قبض الولي قبض عنه ] .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 193 .
( 2 ) الوسائل 19 : 235 ، ب 5 من الهبات ، ح 2 ، وفيه : « فاشهد » بدل « واشهد » .
( 3 ) الوسائل 19 : 180 ، ب 4 من الوقوف والصدقات ، ح 4 .
( 4 ) ( 4 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « الوالد » .
( 5 ) الوسائل 19 : 236 ، ب 5 من الهبات ، ح 5 .
( 6 ) المسالك 6 : 24 - 25 .