تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
نعم الظاهر عدم اعتبار نية القربة في صحّته [ 1 ] . ثمّ إنّ الظاهر أنّه كالوقف بالنسبة إلى الموقوف والموقوف عليه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته سابقاً في الوقف وفي السكنى من أصالة عدم الاشتراط وغيرها . خلافاً للمحكي عن المقنعة والنهاية والوسيلة والتحرير وجامع المقاصد والتذكرة « 1 » . [ 2 ] كما عن المقنعة والنهاية والمهذب والوسيلة وجامع الشرائع والتحرير « 2 » وغيره من كتب المتأخّرين . بل لعلّ حكمهم في الوقف المنقطع الآخر بأنّه حبس ظاهر أو صريح في ذلك . وربّما كان هذا هو السبب في عدم استقصائهم الكلام في عقده وشرطه ومورده والمحبوس عليه ونحو ذلك . بل لعلّ النصوص أيضاً كذلك ، فإنّا لم نعثر فيه إلّاعلى : 1 - صحيح ابن اذينة ، قال : كنت شاهداً لابن أبي ليلى فقضى لرجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً ، فمات الرجل فحضر ورثته عند ابن أبي ليلى وحضر قرابته التي جعل لها غلّة الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال له محمد بن مسلم الثقفي : أما أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت ، فقال : وعلمك ؟ فقال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : « قضى عليّ بن أبي طالب عليه السلام بردّ الحبس وإنفاذ المواريث » ، فقال ابن أبي ليلى : هذا عندك في كتاب ؟ قال : نعم ، قال : فأرسل إليه وائتني به ، فقال محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر في الكتاب إلّافي ذلك الحديث ، فقال : لك ذلك فأحضر الكتاب ، فأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السلام فردّ قضيّته « 3 » . 2 - وخبر عبد الرحمن الجعفي ، قال : كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيها حبيس ، فكان يدافعني فلمّا طال شكوته إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : « أوَ ما علم أنّ رسول اللَّه أمر بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث ، قال : فأتيته ففعل مثل ما كان يفعل ، فقلت [ له ] : إنّي شكوتك إلى جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لي : كيت وكيت ، قال : فحلّفني ابن أبي ليلى أنّه قد قال ذلك ؟ فحلفت له ، فقضى لي بذلك « 4 » . 3 - والمكاتبة عن علي بن معبد قال : كتب إليه محمد بن أحمد بن إبراهيم سنة ثلاث وثلاثين ومئتين يسأله عن رجل مات وخلّف امرأة وبنين وبنات وخلّف لهم غلاماً أوقفه عليهم عشر سنين ثمّ هو حرّ بعد العشر سنين فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرّون إذا كان على ما وصفته لك جعلني اللَّه فداك ؟ فكتب عليه السلام : « لا يبيعوه إلى ميقات شرطه إلّاأن يكونوا مضطرّين إلى ذلك فهو جائز لهم » « 5 » بناءً على إرادة الحبس من « الوقف » فيه . 4 - وكذا خبر محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال : « هي لها على النحو الذي قال » « 6 » . 5 - وخبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل له الخادم تخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّة ثمّ يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال : « إذا مات الرجل فقد عتقت » « 7 » . وعلى كلّ حال فممّا سمعت يظهر الوجه فيما ذكره المصنّف وغيره بقوله : [ أمّا لو حبس . . . ] .
هامش
( 1 ) المقنعة : 656 . النهاية : 601 . الوسيلة : 380 . التحرير 3 : 323 . جامع المقاصد 9 : 127 . التذكرة 2 : 448 ( حجرية ) . ( 2 ) المقنعة : 656 . النهاية : 601 . المهذب 2 : 93 . الوسيلة : 380 . الجامع للشرائع : 368 . التحرير 3 : 323 . ( 3 ) الوسائل 19 : 223 ، ب 5 من السكنى والحبيس ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 224 ، ح 2 ، وفيه : « كما كان » بدل « مثل ما كان » . ( 5 ) الفقيه 4 : 245 ، ح 5580 . الوسائل 19 : 221 ، ب 3 من السكنى والحبيس ، ح 3 ذيله . ( 6 ) الوسائل 19 : 225 ، ب 6 من السكنى والحبيس ، ح 1 ، 2 . ( 7 ) الوسائل 19 : 225 ، ب 6 من السكنى والحبيس ، ح 1 ، 2 .