[ والظاهر عدم بطلان اشتراط ذلك على جهة الاستثناء له من التسبيل الذي قصده بالوقف ] .
فهو حينئذٍ كوقف العين المستأجرة مدّة مثلًا [ 1 ] .
[ وقد تقدّم دخول اللبن والصوف الموجودين في الشاة الموقوفة ما لم يستثنه ، وعليه فيجوز استثناء ذلك بل المنافع المتجدّدة من الوقف ] .
[ ويجوز شرط أكل أهله منه ، بل وأضيافه ومن يمر به والمتابعة ] .
[ ولا يقدح كونهم واجبي النفقة ، وتسقط نفقتهم إن اكتفوا به ] .
وهو متّجه في غير الزوجة والمملوك ، أمّا هما فيشكل برجوع ذلك أي نفسه أيضاً [ 2 ] .
[ والكلام في اشتراط نفقة الزوجة منه ، وهو الذي قلنا : إنّه من شرط النفع لنفسه وأمّا أكلها فجائز ] .
شرح
[ 1 ] وربّما يشهد له في الجملة ما تقدّم له [ / المصنّف ] سابقاً من دخول اللبن والصوف الموجودين في الشاة الموقوفة ما لم يستثنه .
بل حكينا عن الفاضل في التذكرة : أنّ وقف البقرة للحرث مثلًا خاصّة يقتضي بقاء باقي المنافع من اللبن وغيره للواقف « 1 » . لكن في جامع المقاصد التصريح في مسألة الشاة بعدم جواز استثناء شيء من المنافع المتجدّدة ، بخلاف الصوف واللبن الموجودين فإنّه يجوز استثناؤهما ويكون المسبّل ما عداهما « 2 » .
إلّاأنّه كما ترى مجرّد دعوى عارية عن الدليل ، بل مخالفة لما ذكره من الدليل ، بل ستسمع « 3 » هنا من المسالك جواز الشرط للناظر ، فإذا كان الواقف هو أخذه ، وهو مبني على ما ذكرناه .
بل في كشف الأستاذ : « ولو شرط ردّ مظالم عنه أو صدقة أو عبادة أو أداء ديون لزمته في حياته ، ونحو ذلك قوى القول بالصحة » . مع أنّه قال قبل ذلك : « ولو شرط إجارة عن عبادة تجوز عن الأحياء وكان حيّاً كزيارة وحج ونحوهما قوى البطلان » « 4 » . وكأنّه بناه على الفرق بين شرط الانتفاع به حال حياته ، وبعد موته الذي هو خروج عن الوقف ، وإن رجع إليه ثواب ذلك فلا تنافيه القاعدة المزبورة ، كما لا تنافي شرط أكل أهله منه ، بل وأضيافه ومن يمرّ به والتابعة ، فيصح حينئذٍ كما حكي من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في خبر أحمد عن أبي الحسن الثاني عليه السلام « 5 » بل نحو ذلك عن فاطمة عليها السلام أيضاً في صدقتها « 6 » .
بل في الدروس والرياض : ولا يقدح كونهم واجبي النفقة ، وتسقط نفقتهم إن اكتفوا به « 7 » .
[ 2 ] ولذا قال في الأوّل منهما بعدما سمعت : « ولو شرط أكل الزوجة ففيه نظر من عود النفع إليه ومن توهّم بقاء نفقتها كما لو وقف عليها » « 8 » .
وإن كان فيه أنّه لا نظر في جواز أكلها ، وإنّما الكلام في اشتراط نفقة الزوجية وهو الذي قلنا : إنّه من شرط النفع لنفسه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 440 ( حجرية ) .
( 2 ) جامع المقاصد 9 : 67 .
( 3 ) يأتي في الصفحة الآتية .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 251 .
( 5 ) الكافي 7 : 47 ، ح 1 . الوسائل 19 : 199 ، ب 10 من الوقوف والصدقات ، ذيل الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 19 : 198 ، ب 10 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 7 ) الدروس 2 : 268 . الرياض 9 : 295 .
( 8 ) الدروس 2 : 268 .