[ إلّاأن يريد تقييد أصل الوقف بمدّة ، لا تقييده بالنسبة إلى خصوص موقوف عليه ] .
ولو وقف على أولاده وشرط أن يكون غلّته العام الأوّل لزيد والثاني لعمرو وهكذا وبعدهم على الفقراء ففي العام الأوّل لعلمائهم وفي الثاني لزهّادهم وفي الثالث لشيوخهم اتبع شرطه [ 1 ] ، إذا كان الشرط للموقوف عليهم .
أمّا إذا كان لأجنبي فالظاهر الصحّة ما لم يستغرق [ 2 ] .
ولو وقف على ولده فإذا انقرضوا وانقرض أولادهم فعلى المساكين [ 3 ] .
[ فقد قيل بدخول أولادهم مع قرينة الحال ] .
قلت : لا إشكال [ في دخولهم فيه ] مع ذلك .
إنّما الكلام مع فرض تصريح الواقف بذلك [ / بعدم الدخول كما في الفرض ] . ولا ريب في كونه حينئذٍ مع انقراض الأولاد دون أولادهم منقطع الآخر ، وحينئذٍ يتّجه بطلانه ؛ لخلوّه عن موقوف عليه في بعض الزمان [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الدروس « 1 » ؛ لعموم « المؤمنون » و « الوقوف » .
[ 2 ] وكون الولد موقوفاً عليهم لا ينافي ذلك وإن استحقّوا هم المنفعة لولا الشرط المزبور .
وربّما يستأنس له في الجملة بخبر جعفر بن حيّان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقف غلّة له على قرابة له من أبيه وقرابة من امّه وأوصى لرجل وعقبه من تلك الغلّة ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمئة درهم كلّ سنة ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وامّه ؟
قال : « جائز للذي أوصى له بذلك » . . . . .
قلت : أرأيت إن مات الذي أوصى له ؟
قال : « إن مات كانت الثلاثمئة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي واحد منهم ، فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمئة درهم لقرابة الميت تردّ إلى ما يخرج من الوقف » « 2 » .
بحمل الوصية فيه على تمليك ذلك بالشرط .
[ 3 ] ففي الدروس : « الأقرب عدم دخول أولادهم في الوقف ، والنماء لأقرباء الواقف حتى ينقرضوا .
وقال الشيخ : بدخولهم ، إمّا لشمول لفظ « الولد » للنافلة - كقول المفيد وجماعة - وإمّا لقرينة الحال وهو قوي » « 3 » .
[ 4 ] وفي القواعد بعد أن حكى قول الشيخ رحمه الله قال : « وليس بمعتمد بل يكون منقطع الوسط ، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء ، والنماء قبل انقراض أولاد الأولاد لورثة الواقف على إشكال » « 4 » .
وهو مبني على اختصاص البطلان في منقطع الوسط فيه خاصة ، إلّاأنّ ذلك يقتضي عدم الإشكال حينئذٍ في كونه لورثته .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 266 .
( 2 ) ( 2 ) الوسائل 19 : 190 ، ب 6 من الوقوف والصدقات ، ح 8 .
( 3 ) الدروس 2 : 266 .
( 4 ) القواعد 2 : 401 .