تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
نعم لو كان قصد الواقف على ما هو أقرب في ظاهر ما عندنا من العرف اختلف مع الميراث في كثير من الأفراد لا في خصوص ما ذكروه كما هو واضح .

[ شرائط الوقف ] :

( القسم الرابع : في شرائط الوقف ) ( وهي أربعة : الدوام والتنجيز والإقباض وإخراجه عن نفسه ) [ 1 ] . وحينئذٍ ( فلو ) وقفه و ( قرنه بمدّة بطل ) قطعاً مع فرض إرادته وقفاً ، أمّا إذا لم يعلم فهل يكون التوقيت قرينة على إرادته حبساً كما صار التأبيد قرينة على إرادة الوقف لو كان اللفظ حبساً ولو لأصالة الصحّة ؟ [ 2 ] [ التحقيق البطلان ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في الأوّل ، بمعنى عدم توقيته بمدّة كسنة ونحوها ، بل الإجماع محصّله ومحكيه - في الغنية وعن الخلاف والسرائر « 1 » - عليه . وبذلك يخص عموم : أَوفوا بِالعقود بناءً ، على أنّه منها ، بل وعمومات الوقف أيضاً إن لم نقل باعتبار ذلك في مفهومه كما هو ظاهر تعبيرهم عنه بالشرطية ، وإلّافلا شمول فيها له حينئذٍ . [ 2 ] صرّح المصنّف والشهيدان في الدروس والمسالك والروضة بالأوّل منهما « 2 » ، وفي جامع المقاصد فيه قوة « 3 » . لكن قد يناقش بعدم صلاحية ذلك صارفاً عن المعنى الحقيقي ولو بملاحظة أصالة الصحّة التي لا مدخلية لها في الدلالة على المقصود الشامل للصحيح والفاسد بعد ظهور اللفظ في الحقيقة المقتضية للفساد . نعم لو قيل بصيرورته حبساً وإن قصد معنى الوقف بدعوى أنّه قدر مشترك بينهما ، كما عساه يظهر من بعضهم ، وأنّ تشخيص كلّ منهما يحصل بذلك ونحوه كان متّجهاً . إلّاأنّه كما ترى ؛ ضرورة تباينهما مفهوماً حتى بالنسبة إلى تمليك العين وإن اشتركا في شيء في الجملة نحو اشتراك البيع والصلح مثلًا في نقل العين . على أنّك قد عرفت فيما مضى أنّ التمييز على هذا الفرض منحصر في القصد حينئذٍ ، فمع فرض عدمه يبطلان معاً كما هو واضح . ومن هنا قال في المسالك - تبعاً لجامع المقاصد « 4 » بعد أن ذكر التعليل المزبور - : « إنّما يتم مع قصد الحبس ، فلو قصد الوقف الحقيقي وجب القطع بالبطلان » « 5 » . وإن ناقشه في الرياض : بأنّه كذلك بناءً على المختار - من اشتراط الدوام - ، وأمّا على مختاره من التردّد في اشتراطه فلا وجه للقطع به ، ولعلّ مراده على تقدير اشتراطه « 6 » .
هامش
( 1 ) الغنية : 298 . الخلاف 3 : 548 . السرائر 3 : 156 - 157 . ( 2 ) المختصر : 180 . الدروس 2 : 264 . المسالك 5 : 353 . الروضة 3 : 169 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 : 16 . ( 4 ) جامع المقاصد 9 : 16 . ( 5 ) المسالك 5 : 353 . ( 6 ) الرياض 9 : 288 .