( وكذا ) قد سمعت غير مرّة اعتبار التنجيز في كلّ سبب شرعي إلّاما خرج وأنّه يبطل ( لو علّق « 1 » ) شيئاً منه ( بصفة متوقّعة ) الحصول فيما يأتي بل أو متيقّنة [ 1 ] ، كما تسمع تمام الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .
( وكذا ) ظهر لك الحال في الجملة ( لو جعله ) وقفاً ( لمن ينقرض غالباً ، كأن يقفه على زيد ويقتصره أو يسوقه إلى بطون ينقرضون « 2 » غالباً أو يطلقه في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض ) وأنّ هذه مسألة ثانية لا تتفرّع على اعتبار الدوام بالمعنى المزبور [ أي عدم التوقيت بمدّة ] . ( و ) تحقيق البحث فيها أنّه ( لو فعل ذلك قيل : يبطل الوقف ) [ 2 ] .
( وقيل : يجب إجراؤه حتى ينقرض المسمّون ) بمعنى أنّه يصحّ وقفاً [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 2 ] كما عن المبسوط « 3 » إرساله أيضاً ، ولكن لم أتحقق قائله .
نعم في القواعد ومحكي الوسيلة وجامع الشرائع والإرشاد والمختلف والتنقيح والمقتصر وايضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكذا الروض التصريح بكونه حبساً « 4 » .
وهو يوهم في بادئ النظر ذلك ، لكن من المحتمل إرادتهم الحبس حكماً ، كما يقضي بذلك بعض كلماتهم .
بل هو صريح المختلف والمسالك « 5 » ، وفي جامع المقاصد بعد أن حكى عن التذكرة عدم نقل العين منه إلى الموقوف عليه ، معلّلًا له بأنّ ذلك في المؤبّد منه ، قال : « فعلى هذا بعض أقسام الوقف كان حبساً ، وحينئذٍ فالنزاع يرجع إلى التسمية فقط » « 6 » انتهى .
[ 3 ] كما هو صريح جماعة ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الشيخين والمختلف والتذكرة وأكثر الأصحاب « 7 » ، بل قد عرفت احتمال كونه مذهب الجميع بناءً على إرادة المساواة في الحكم من التصريح بكونه حبساً . وبذلك يظهر لك وجه نقل الأصحاب في المسألة :
ففي المختلف « 8 » ومحكي الإيضاح « 9 » نسبة صحّته وقفاً إلى الشيخين وابن الجنيد وسلّار وابن البرّاج وابن إدريس . وقال ابن حمزة : يكون حبساً بلفظ الوقف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو علّقه » .
( 2 ) في الشرائع : « تنقرض » .
( 3 ) ( 3 ) المبسوط 3 : 292 .
( 4 ) القواعد 2 : 288 . الوسيلة : 370 . الجامع للشرائع : 370 . الإرشاد 1 : 452 . المختلف 6 : 303 . التنقيح 2 : 303 ، 305 . المقتصر : 209 . نقله عن ايضاح النافع في مفتاح الكرامة 9 : 17 . جامع المقاصد 9 : 18 - 19 . المسالك 5 : 355 . الروضة 3 : 169 . نقله عن الروض في مفتاح الكرامة 9 : 17 .
( 5 ) ( 5 ) المختلف 6 : 305 . المسالك 5 : 355 .
( 6 ) جامع المقاصد 9 : 19 ، 20 .
( 7 ) جامع المقاصد 9 : 17 .
( 8 ) المختلف 6 : 304 .
( 9 ) الايضاح 2 : 379 .