( وإذا وقف على أولاده أو اخوته أو ذوي قرابته اقتضى الإطلاق اشتراك الذكور والإناث والأقرب « 1 » والأبعد ) بعد فرض التساوي في صدق القرابة عرفاً ( والتساوي في القسمة إلّاأن يشترط ترتيباً ) فيهم ( أو اختصاصاً ) لبعضهم على بعض ( أو تفضيلًا ) له على آخر بزيادة النصيب ولو للُانثى أو الأبعد [ 1 ] .
نعم الظاهر خروج الإناث مع فرض كون الصيغة تخصّ الذكور إلّامع القرينة [ 2 ] .
( ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعاً ) [ 3 ] .
( وإذا وقف على أقرب الناس إليه ف ) [ - المختار ] [ 4 ] ( هم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء مالم يعدم المذكورون ثمّ الأجداد والإخوة وإن نزلوا ثمّ الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق إلّاأن يعيّن التفضيل ) [ 5 ] .
[ هذا كلّه بناءً على تعليق قصد الواقف على مفهوم الأقرب بما ذكرناه في الميراث ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدٍّ به أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة اقتضاء الإطلاق ذلك كاقتضاء قاعدة « المؤمنون » و « الوقوف » على ما اشترطه . وما عن الإسكافي من أنّ للذكر مثل حظ الأنثيين في الوقف على الأولاد والذرّية « 2 » في غير محلّه ، إلّاأن يريد الوقف عليهم على حسب الإرث لا مع الإطلاق الظاهر في التساوي كما هو واضح .
[ 2 ] وما في المسالك وغيرها من أنّ الإناث يدخلن تبعاً في اللفظ المختصّ في مثل هذه الإطلاقات كما يدخلن في الأوامر الشرعية المختصّة بالذكور إجماعاً « 3 » كما ترى ؛ ضرورة الفرق بينهما بمعلومية دليل الاشتراك فيها دون المقام إلّامع فرض القرينة على إرادة الجميع كما هو واضح .
[ 3 ] لاشتراكهم في أصل الوقف الظاهر في التسوية ، بلا خلاف أجده فيه وإن حكي عن ابن الجنيد « 4 » . لكن لم أتحققه ، وإنّما المحكي عنه أنّه روى عن الباقر عليه السلام : وإذا أوصى بشيء معيّن لأعمامه وأخواله كان « لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث » « 5 » .
والرواية ليست فتوى ، والوصية غير الوقف ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف .
[ 4 ] [ كما ] في القواعد « 6 » وغيرها ، بل المشهور [ ذلك ] .
[ 5 ] لتساويهم في سبب الاستحقاق . لكن في محكي المبسوط : أنّ المتقرّب بالأبوين من الإخوة الأقرب مطلقاً ؛ لأنّ الانفراد بقرابة يجري مجرى التقدّم بدرجة « 7 » . وقوّاه في محكي المختلف « 8 » ، بل اختاره في محكي التحرير « 9 » ، بل زاد الأعمام والأخوال فجعل المتقرّب بالأبوين منهم مقدّماً على غيره وإن كان متقرّباً بالام الذي عن بعضم « 10 » استبعاد دخوله ، وخروج المتقرّب بالأب . لكن في الجميع أنّ مبنى كلام الأصحاب تعليق قصد الواقف على مفهوم الأقرب في الواقع الذي كشف عنه الشارع بما ذكرناه في الميراث الذي سببه آية :وَأُولُوا الْأَرْحامِ« 11 » ؛ لأنّ الناس لا يعلمون أيّهم أقرب إليهم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والأدنى » .
( 2 ) نقله في المختلف 6 : 308 ، 324 .
( 3 ) المسالك 5 : 351 .
( 4 ) نقله عن ابن الجنيد في المسالك 5 : 352 .
( 5 ) نقله في المختلف 6 : 384 . الوسائل 19 : 393 ، ب 62 من الوصايا ، ح 1 .
( 6 ) القواعد 2 : 393 . المبسوط 3 : 297 ، وفيه : « أولى » .
( 7 ) القواعد 2 : 393 . المبسوط 3 : 297 ، وفيه : « أولى » .
( 8 ) المختلف 6 : 327 . التحرير 3 : 309 - 310 .
( 9 ) المختلف 6 : 327 . التحرير 3 : 309 - 310 .
( 10 ) كفاية الأحكام 2 : 17 .
( 11 ) الأنفال : 75 .