بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق في ذلك بين كونه عدلًا أو فاسقاً [ 2 ] . ثمّ الناظر المشروط في نفس العقد لازم من جهة الواقف لا يجوز له عزله مطلقاً [ 3 ] . وإن كان لا يجب على المشروط له القبول [ 4 ] ، بل لو قبل لم يجب
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى الإطلاق نصّاً وفتوى .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً . وإن احتمله في المسالك « 1 » ، لكن في الرياض تبعاً للكفاية فيه قولان « 2 » . ولم نتحقّقه .
نعم قد صرّح غير واحد باعتبارها في غيره ، بل في الكفاية : أنّه المعروف من مذهب الأصحاب « 3 » ، بل في الرياض دعوى حكاية الاتّفاق عليه « 4 » .
وإن كان فيه ما لا يخفى على المتتبّع .
بل في محكي التحرير : « لو جعل النظر للأرشد عمل بذلك ، ولو كان الأرشد فاسقاً فالأقرب عدم ضمّ عدل إليه » « 5 » .
وقال أيضاً : « لو جعل النظر لأجنبي عدل ثمّ فسق ضمّ إليه الحاكم أميناً ، ويحتمل انعزاله بفسقه » « 6 » .
وحينئذٍ فالمتّجه عدم الفرق بين اشتراطها لنفسه ولغيره بالنسبة إلى ذلك .
وما في وقف سيّدنا أمير المؤمنين عليه السلام « 7 » من اعتبار الرضا بهديه وإسلامه وأمانته لا يدلّ على اشتراط ذلك في أصل الناظر .
وعلى كلّ حال ففي المسالك وغيرها أنّه إن عادت العدالة إليه عادت النظارة إن كان مشروطاً من الواقف « 8 » .
ونحو ذلك قد ذكروه في الوصي .
والظاهر اختصاص ذلك فيهما من بين العقود ؛ لاقتضاء العموم في دليل مشروعيّتهما من :
1 - قوله عليه السلام : « الوقوف على حسب مايقفها أهلها إن شاء اللَّه » « 9 » .
2 - وقوله تعالى :فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ« 10 » إلى آخره جواز ذلك ، وهو جعل العنوان الشخص الموصوف من حيث الوصف ، ومن المعلوم عدم جواز مثل ذلك في الوكالة ونحوها على وجه تدور وكالته مدارها وجوداًوعدماً .
[ 3 ] لعموم الأمر بالكون مع الشرط .
[ 4 ] للأصل .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 325 .
( 2 ) الرياض 9 : 307 . كفاية الأحكام 2 : 13 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 13 .
( 4 ) الرياض 9 : 307 .
( 5 ) التحرير 3 : 314 .
( 6 ) التحرير 3 : 314 .
( 7 ) الوسائل 19 : 201 ، ب 10 من الوقوف والصدقات ، ح 3 .
( 8 ) المسالك 5 : 325 .
( 9 ) الوسائل 19 : 176 ، ب 2 من الوقوف والصدقات ، ح 2 .
( 10 ) البقرة : 181 .