وأمّا المدبّر فلا إشكال في جواز وقفه ، ويكون حينئذٍ رجوعاً عنه [ / التدبير ] [ 1 ] .
نعم الظاهر عدم صحّة وقف المكاتب بقسميه [ 2 ] .
وأمّا العين المستأجرة والموصى بمنفعتها شهراً مثلًا فلا يجوز للمستأجر والموصى له وقفها [ 3 ] .
أمّا المالك فلا بأس به ، والقبض حينئذٍ يكون بإذن الآخر أو إلى انقضاء تعلّقه .
نعم لو فرض مدّة الإجارة يستغرق عمر العين غالباً ، وتأبيد الوصية بالمنافع لم يجز الوقف [ 4 ] ، كضرورة عدم جواز الوقف في العين المملوكة التي تعلّق بها حقّ الرهن أو الدين لفلس ونحوه [ 5 ] .
[ شرائط الواقف ] :
( القسم الثاني : في شرائط الواقف ) .
( ويعتبر فيه ) [ أمور ] :
1 - ( البلوغ ) ولو بالعشر .
2 - ( وكمال العقل ) .
3 - ( وجواز التصرّف ) .
ولعلّ الأخير مغنٍ عن الأوّلين [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّه لذا حكي الإجماع عن التذكرة على جواز وقفه « 1 » .
[ 2 ] لانقطاع سلطنة المولى عنه ، كما عن التذكرة « 2 » التصريح به .
[ 3 ] لأنّه لا يملك إلّاالمنفعة ، وقد عرفت عدم جواز وقفها .
[ 4 ] ضرورة كون العين حينئذٍ مسلوبة المنافع .
[ 5 ] فالغرض من الملك في الضابط الخالي من نحو ذلك .
ويمكن أن يكون نظر المصنّف وغيره في خروج ذلك إلى ما تسمعه من شرائط الوقف التام ، واللَّه العالم .
[ 6 ] ولذا اكتفى في اللمعة باشتراط الكمال « 3 » . وفي الدروس بأهليّة الوقف « 4 » . وفي محكي السرائر والغنية كونه مختاراً مالكاً للتبرّع به إجماعاً « 5 » .
والأمر سهل بعد معلومية سلب عبارة الصبي وإن قلنا بشرعية عبادته وأنّ الوقف من العبادة ، وسلب عبارة المجنون بقسميه وأنّ المحجور عليه لفلس أو سفه لا يجوز له التصرّف المالي بعبادة أو غيرها .
بل قد يشكل صحّته منه مع الإجازة المتأخّرة بما عرفته سابقاً في الفضولي .
اللهمّ إلّاأن يجعل ذلك من شرائط الصحّة كالقبض ، فلا يمنع التقرّب بالصيغة حينئذٍ .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 432 ( حجرية ) .
( 2 ) التذكرة : 432 ( حجرية ) .
( 3 ) اللمعة : 99 .
( 4 ) الدروس 2 : 263 .
( 5 ) السرائر 3 : 155 ، 157 . الغنية : 296 .