تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
كما أنّه لو كان أهلًا للاستئمان في الأوّل لم يكن القبض له [ 1 ] . ( فرع : )

[ لو قال : وكّلتك في قبض حقي من شخص ثمّ مات ذلك الشخص ] :

( لو قال : وكّلتك في قبض حقي من فلان فمات [ فلان ] لم يكن له مطالبة الورثة ) [ 2 ] . ( أمّا لو قال : وكّلتك في قبض حقي الذي على فلان كان له ذلك ) [ 3 ] . ( ولو وكّله في بيع فاسد ) مثلًا للتأجيل بأجل غير معلوم ونحوه أو ابتياع كذلك ( لم يملك ) الوكالة في ( الصحيح ) سواء كانا عالمين أو جاهلين أو متفرّقين [ 4 ] . إلّامع القرينة عرفاً على إرادة الوكالة على أجل معيّن منطبق على ذلك تقريباً . وعلى كلّ حال فهو غير وكيل ، لا على الفاسد الممنوع شرعاً ، ولا على الصحيح المفروض عدم اندراجه في عبارة الموكّل . فلو باع بها أو اشترى ودفع المبيع أو الثمن فهو فضولي ، ويضمن ما دفعه مع عدم الإجازة [ 5 ] . ( وكذا لو وكّله في ابتياع معيب ) لا يجوز له التخطّي إلى شراء الصحيح [ 6 ] . إلّامع قرينة حال أو مقال تقتضي التعدّي .
شرح
[ 1 ] لأنه تعدّ كما هو واضح . وكأنّه عرض بذلك إلى اختلاف الشافعية بينهم « 1 » ، واللَّه العالم . [ 2 ] لعدم اندراجه في عبارة الوكالة . [ 3 ] لعدم تعيين المقبوض منه فيدخل الوارث بل المتبرّع ، بخلاف الأوّل الذي قد ذكر فيه المقبوض منه بلفظ « من » المقتضية لحصول ابتداء القبض منه . بل قد يشكّ في وكيله ، فإنّه وإن كان يده يده شرعاً وجزم به في المسالك « 2 » وغيرها ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي دخوله في عبارة الموكّل ، وحملها على إرادة ما هو الأعم منهما ليس بأولى من حملها على إرادة الأعم من ذلك ومن المتبرّع والوارث ، وخصوصاً إذا كان هو الوصي على وفاء الدين فإنّه قبض منه شرعاً حينئذٍ باعتبار قيامهم مقامه في ذلك ، ولكن لا يخفى عليك أنّ المدار الفهم العرفي ، فتأمّل جيّداً . [ 4 ] لعدم اندراجه فيه . [ 5 ] وقاعدة « مالا يضمن » قد عرفت عدم الدليل عليها بحيث يشمل المقام ، ونحوه من الوكالة على مغصوب وشبهه ، أو أنّ ما نحن فيه ليس من مقتضاها ؛ ضرورة استناد الضمان فيها إلى دفعه الذي هو بلا إذن ، والمسلّم منها عدم ضمان نفس العين إذا كانت بفساد الوكالة أمانة شرعية في يده لا مطلقاً ، بناء على عدم الضمان فيها إذا كانت أمانة من المالك بإذن خارجة عن إذن العقد المقتضي لكونها أمانة ، أو غير ذلك ، لا لكونه مضمونة منه كما هوواضح بأدنى تأمّل ، واللَّه العالم . [ 6 ] لتفاوت الأغراض .
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر المجموع 14 : 115 - 116 . ( 2 ) المسالك 5 : 280 .