تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وعلى كلّ حال فما عرفت حكم الصور الثلاثة . أمّا باقي الصور الثمانية المتصورة في المقام - لأنّ الموكّل إمّا مسلم أو ذمّي ، والوكيل كذلك ، والموكّل عليه كذلك - فلا إشكال في جوازها بلا كراهة ، وإلى بعضها أشار المصنّف بقوله : ( ويجوز أن يتوكّل الذمّي على الذمّي ) واللَّه العالم . ( ويقتصر الوكيل في التصرّف على ما ) استفاد من عقد الوكالة أنّه ( اذن له فيه ) صريحاً أو ظاهراً ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية أ ( وما تشهد العادة ب ) - إرادة ( الإذن فيه ) من حيث تعلّق الوكالة على وجه يكون وكيلًا فيه . أمّا لو شهدت بأنّه لو علم ذلك لرضي وإلّا فهو حال عقد الوكالة خال عن تصوّر ذلك ، فهو من التصرّف بالفحوى ، وإن كان سببها مورد الوكالة ، لا الوكالة المعتبر فيها قصد الإنشاء . وبذلك افترقت عن الأحكام التي لم يعتبر فيها تعلّق قصد الإنشاء العقدية كما هو واضح . اللهمّ إلّاأن يكون قصد تعلّق إنشائها بما يدلّ عليه متعلّقها بأيّ دلالة تكون ، وفرض الدلالة ، فيتحقق الوكالة حينئذٍ ، ولابدّ من ملاحظة ذلك في الأمثلة الآتية . ( فلو أمره ببيع السلعة بدينار ) مثلًا ( نسيئة فباعها بدينارين نقداً صحّ ) . ( وكذا لو باعها بدينار نقداً إلّاأن يكون هناك غرض صحيح يتعلّق بالتأجيل ) كالخوف على الثمن مع الحلول ونحوه فإنّه حينئذٍ لا يجوز التعدّي ، وإذا وقع كان فضولًا . بل لعلّ المتجه [ 1 ] عدم جواز التعدي مع احتمال الغرض الصحيح احتمالًا معتداً به . وكذا الكلام في الشراء نسيئة ، بمثل ما أمره به نقداً ، فلا يجوز التعدّي حينئذٍ إلّامع تحقّق عدم الغرض . وأمّا الثمن المعيّن فيمكن كون الاقتصار عليه إرفاقاً بالمشتري إن كان معيّناً فلا يجوز بيعه بأزيد . ولو لم يكن معيّناً [ 2 ] قلت : لار يب في عدم جواز التعدي مع فرض الاشتباه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما في المسالك « 1 » وغيرها من [ عدم جواز ذلك ] . [ 2 ] ففي المسالك : « جاز البيع ، بالأكثر مع عدم العلم بالغرض ، وعدم التصريح بالنهي عن الزائد ؛ لندور الغرض في الفرض المذكور ، وأغلبية إرادة الأزيد ، مع إمكان أن يريد الإرفاق المطلق ، أو عدم الإشظاظ في البيع ، أو سهولة المعاملة فإنّه مندوب إليه شرعاً ، أو عدم زيادة الربح عن مقدارٍ معيّنٍ لغرضٍ شرعي ، أو غير ذلك ؛ لأنّ هذه الأمور نادرة في المطلق ، فلا يلتفت إليها مع الاشتباه « 2 » . [ 3 ] كما جزم به في جامع المقاصد « 3 » . وبأنّه لا مدخلية لكون الغرض أكثرياً في أحدهما دون الآخر .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 271 ، وفيه : « الإشطاط » بدل « الإشظاظ » . ( 2 ) جامع المقاصد 8 : 241 . ( 3 ) المسالك 5 : 271 ، وفيه : « الإشطاط » بدل « الإشظاظ » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 326 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )