تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نعم لا بأس به مع فرض عدم الاعتداد بالاحتمال على وجه لا ينافي الطمأنينة عادة بإرادة المثالية من التعيين كما هو واضح ( أمّا لو أمره ببيعه حالّاً فباع ) - ه ( مؤجّلًا لم يصحّ ) ولم يمض ( ولو كان بأكثر مما عيّن ؛ لأنّ الأغراض تتعلّق بالتعجيل ) إلّاأن يفهم عدم تحلّل الحلول ( ولو أمره ببيعه في سوق مخصوص « 1 » فباع في غيرها بالثمن الذي عيّن له أو مع الإطلاق بثمن المثل صحّ ؛ إذ الغرض تحصيل الثمن ) فيكون ذكر السوق المخصوص حينئذٍ مثالًا لغيره ولو فرض احتمال الغرض له في ذلك احتمالًا معتدّاً به لم يجز التعدّي عن مفاد اللفظ [ 1 ] ، بل قد يحتمل عدم جوازه وإن علم عدم الغرض ، إلّاأنّه لم يحضر في بال الموكّل إلّاخصوصية السوق المزبور ، بمعنى أنّه لم يفهم منه 27 / 401 إرادة المثالية [ 2 ] . ( أمّا لو قال : بعه من فلان فباعه من غيره لم يصحّ ولو تضاعف الثمن ؛ لأنّ الأغراض في الغرماء تتفاوت ) بتفاوت الأشخاص ، فلا يجوز التخطّي حينئذٍ مع الإطلاق قطعاً سواء علم الغرض أو جهل الحال [ 3 ] . ( وكذا ) لا يجوز التخطّي فيما ( لو أمره بأن يشتري بعين المال ) بعبارة صريحة أو ظاهرة ، كاشتر بهذا
شرح
[ 1 ] ومن هنا حكي عن التذكرة اعتبار العلم بعدم الغرض في جواز التعدي « 2 » . [ 2 ] إذ عدم الغرض أعم من ذلك [ / من المثالية ] . ومن ذلك يعرف ما في المسالك هنا - من الاكتفاء بعدم العلم بالغرض « 3 » ، خصوصاً بعد اعتباره العلم بعدم الغرض في السابق مع عدم الفرق بين المقامين . وكذا ما فيها أيضاً من أنّه لو علم عدم الغرض صح البيع قطعاً ، لكن لا يجوز نقل المبيع إليه ، فلو فعله كان ضامناً ، وإنّما الفائدة صحّة المعاملة لا غير « 4 » ؛ ضرورة أنّ الحكم فيه مثل البيع مع فرض القطع بعدم الغرض في كونه في السوق المخصوص وبإرادة المثالية من ذكره فأي فرق بين البيع وبين نقل المبيع كما هو واضح . فما في الرياض من أنّ التجاوز بالثمن للأولوية لا تقتضي الاذن في نقل العين إلى مكان آخر ، فيده حينئذٍ عادية ، مثل البيع الزائد على المسمّى الذي هو أولى « 5 » . في غير محلّه ، بل هو غير مفروض المسألة الذي هو ما علم بإرادة المثالية من السوق فيه فتأمّل ، هذا كلّه فيما عرفت . [ 3 ] بل في المسالك : أم علم انتفاء الغرض على ما يظهر من إطلاقهم وقوفاً مع الاذن « 6 » . لكن فيه : أنّه مناف لكلامهم وللواقع ، مع فرض القطع بإرادة المثالية ؛ إذ لا تفاوت في ذلك بين تعيين الثمن والزمان والمكان والمشتري في كونه المدار . نعم هو مؤيّد لما ذكرناه سابقاً من أنّ العلم بعدم الغرض لا يقتضي إرادة المثالية . بل يمكن أن يكون لعدم خطور غير تلك الخصوصية في ذهن الموكّل حال إنشاء عقد الوكالة ، وحينئذٍ يتّجه الاقتصار على ذلك لعدم اقتضاء عقد الوكالة غيره ، إلّاأنّ هذا لا يخص المقام كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مخصوصة » . ( 2 ) حكاه في المسالك 5 : 271 ، انظر التذكرة 15 : 105 . ( 3 ) المسالك 5 : 271 . ( 4 ) المسالك 5 : 271 - 272 . ( 5 ) الرياض 9 : 251 . ( 6 ) المسالك 5 : 271 - 272 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 327 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )