و ( الإطلاق ) - ات [ 1 ] .
نعم [ لو كان البذر من ثالث ، وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع ] [ 2 ] .
[ فلا يجوز إذا كانت المزارعة مركّبة من مالك أرض ومن ذي عمله ومن ذي عوامل ومن ذي بذر ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء منها عندنا ، بل ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه .
[ 2 ] [ ف ] - في القواعد : « في صحة كون البذر من ثالث نظر ، وكذا لو كان البذر من ثالث ، والعوامل من رابع » « 1 » .
وفي المسالك وجامع المقاصد « 2 » ينشأ :
1 - من عموم الأمر بالوفاء بالعقود « 3 » .
2 - والكون مع الشرط .
3 - ومن توقّف المعاملة سيّما التي هي على خلاف الأصل على التوقيف من الشارع ، ولم يثبت منه مثل ذلك .
4 - والأصل في المزارعة قصّة خيبر ومزارعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليهود على أن يزرعوها ، ولهم شطر ما يخرج منها وله شطره الآخر « 4 » ، وليس فيها أنّ المعاملة مع أكثر من واحد ، وكذلك باقي النصوص التي وردت من طرقنا .
5 - ولأنّ العقد يتمّ بإثنين ، موجب وهو صاحب الأرض وقابل ، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه ويحتاج إثباته إلى دليل .
بل في الأوّل منهما [ أي المسالك ] : « الأجود عدم الصحة » . وأنكر عليه في الحدائق حاكياً له عن الأردبيلي أيضاً بمنافاة ذلك ؛ لإطلاق الأدلّة ، ولما يفهم من خبر قصّة خيبر ، وأنّ اليهود كانوا كثيرين ، وقد زارعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولما هو معلوم جوازه في باقي العقود من تعدّد الموجبين والقابلين « 5 » .
إلّاأنّ الجميع كما ترى ؛ ضرورة عدم تناول الإطلاق لما هو المفروض الذي هو تركّب العقد من ثلاثة أو أربعة على وجهٍ تكون أركاناً له ، وأنّ المزارعة حينئذٍ مركّبة من مالك أرض ، ومن ذي عمل ، ومن ذي عوامل ، ومن ذي بذر ، فإنّه لم يعهد في شيء من العقود كذلك ، لا أنّ المراد عدم صحّة وقوع المزارعة من أكثر من اثنين ، بمعنى عدم جوازها من الشركاء في أرض مثلًا أو عدم جوازها لجماعة على وجه الشركة في عمل الزراعة ، فإنّ ذلك لا يتصوّر منعه ممن له أدنى دربة .
بل يمكن القطع به من ملاحظة نصوص الاكرة « 6 » والعلوج « 7 » وغيرهما ، وقصّة خيبر إنّما هو من ذلك لا من محلّ الفرض الذي لا دليل على جوازه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 314 .
( 2 ) المسالك 5 : 28 - 29 . جامع المقاصد 7 : 332 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) انظر الوسائل 19 : 40 ، 43 ، 44 ، ب 8 ، 9 ، 10 من المزارعة .
( 5 ) الحدائق 21 : 324 - 326 . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 118 - 119 .
( 6 ) انظر الوسائل 19 : 49 ، ب 14 من المزارعة .
( 7 ) انظر الوسائل 19 : 47 ، ب 12 من المزارعة ، ح 10 .