تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لكن لا يخلو من نظر [ 1 ] . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه لمّا كان استيفاء المنفعة تدريجياً كان قبضها كذلك [ 2 ] ، فمنعه في الأثناء حينئذٍ مفوّت لقبض المعاوضة في البعض المراد منه المخاطب به ، فيتسلّط حينئذٍ على الخيار [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو منعه ظالم ) عن الانتفاع بالعين بأن غصبها منه ( قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ ) والمطالبة بالمسمّى إن كان قد دفعه ، وبين الالتزام ( والرجوع على الظالم بأجرة المثل ) عوض ما استوفاه من المنفعة التي هي من أمواله [ 4 ] . و [ الظاهر ] [ 5 ] اختصاص رجوعه بعد الالتزام بالظالم دون المؤجر وهو كذلك [ 6 ] . كما أنّ الظاهر أيضاً عدم سقوط الخيار المزبور بعود العين للمستأجر في أثناء المدّة [ 7 ] . نعم ليس له الفسخ فيما مضى من المدّة خاصّة ، والرجوع بقسطه من المسمّى على الموجر ، واستيفاء الباقي من المنفعة [ 8 ] . ( ولو كان بعد القبض ) في ابتداء المدّة أو في أثنائها ( لم تبطل ) الإجارة قطعاً ، بل ليس له الفسخ [ 9 ] . ( و ) الفرض أنّه ( كان ) تمام القبض من المالك وإنّما ( له الرجوع على الظالم ) بأجرة المثل [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] لأصالة اللزوم ، والفرض حصول قبض المعاوضة . [ 2 ] لأنّ حصوله باستيفائها . [ 3 ] لما عرفت . وبذلك يظهر الفرق بين هذه وبين المسألة الآتية ، وهي : منع الظالم في الأثناء . [ 4 ] لما عرفت من فوات القبض الذي هو مقتضى المعاوضة . [ 5 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره . [ 6 ] لأصالة البراءة . وإن احتمله بعضهم لكون العين في يده مضمونة عليه حتى يتحقق القبض « 1 » . لكن فيه : أنّ المسلّم من ضمانه وجوب المسمّى عليه بالانفساخ أو الفسخ ، لا ضمان قيمة العين بتلف العين ، كما وهو واضح . [ 7 ] للأصل والتضرّر بالتبعيض . [ 8 ] لعدم جواز التبعيض في العقد كما هو واضح . وإنّ تردّد فيه في القواعد ، واحتمله في المسالك « 2 » ، إلّاأنّه بمكانة من الضعف . [ 9 ] لأصالة اللزوم . [ 10 ] بل في المسالك تبعاً لجامع المقاصد : أنّ الظالم لو كان هو المؤجر فالحكم كذلك أيضاً « 3 » . لكن قد سمعت ما حكيناه عن التذكرة « 4 » وتوجيهه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 218 . ( 2 ) القواعد 2 : 289 . المسالك 5 : 219 . ( 3 ) المسالك 5 : 219 . جامع المقاصد 7 : 148 . ( 4 ) تقدّم في ص 250 .