تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عليه شيء ، بل لعلّه كذلك لو كان قد هيّأه للتحميل المغرور بفعل الموجر [ 1 ] . نعم لو كان عالماً فحملها من دون أمر لزمته الأجرة قطعاً [ 2 ] . وإن كان المؤجر عالماً ، بل لعلّه كذلك أيضاً إذا كان جاهلًا ولم يصدر من المؤجر ما يقتضي الغرور ، أمّا لو أمره الموجر بالحمل مع علمه أي المستأجر بالزيادة ففي لزوم الأجرة نظر [ 3 ] . وكيف كان فيجب ردّ الزيادة حيث لا يكون إذن من صاحبها إليه بل إلى بلد الأجرة [ 4 ] ، فلا يجب حينئذٍ عليه إلّاالردّ للمالك في أيّ مكان أو أيّ زمان ، وكذا كلّ حقّ هو كذلك ، فتأمّل جيداً . ( ولو كان المعتبر ) والمحمّل ( أجنبياً ) من غير علمهما ومن غير إذنهما فهو متعدّ عليهما يضمن‌لصاحبها والطعام لمالكه ، و ( لزمته اجرة الزيادة ) للمؤجر وفي ردّها ما عرفت ، من غير فرق في ذلك بين عمده وخطأه ، ولو تولّى الحمل بعد كيل الأجنبي أحد المتعاقدين ، فإن كان عالماً فهو كما لو كان بنفسه ، وإن كان جاهلًا وقد أخبره الأجنبي كاذباً ، فهو كما لو تولّاه الأجنبي ، وإلّا فإن عدّدنا الكيل والإعداد للحمل غروراً ضمن ، وإلّا فلا [ 5 ] . نعم لو حمله العالم منهما لم يكن عليه شيء [ 6 ] . ولو اعتبرا معاً وحمّلا كذلك جاهلين بالزيادة ففي ضمان الدابّة وأجرة المثل نظر . ولو كانا عالمين فلا ضمان للدابّة ، وفي ضمان اجرة الزيادة وجه . ولو كان المحمّل أحدهما فإن كان المستأجر فالظاهر مساواة حكمه لما إذا كان هو المعتبر مع ذلك ، وإن كان
شرح
[ 1 ] كما عن التذكرة : أنّه قوّاه « 1 » ، لكنّه تردّد فيه في المسالك « 2 » . [ 2 ] كما في جامع المقاصد « 3 » . [ 3 ] كما في جامع المقاصد « 4 » . [ 4 ] بل في المسالك : « لو لم يعلم المستأجر حتى أعادها المؤجر إلى البلد المنقول منه فله أن يطالبه بردّها إلى المنقول إليه » « 5 » . وفيه : أنّه لا دليل على وجوب ذلك ، بل لعلّ مقتضى إطلاق الأدلّة خلافه ، بل لعلّه كذلك بالنسبة إلى بلد الأجرة . [ 5 ] وفي المحكي عن مجمع البرهان : ولو كان بإذنهما من دون علمهما بالمقدار فهناك احتمالان : أحدهما : أنّ الحكم كذلك . الثاني : أنّ الضمان على الآذن ، فإن كان منهما فثلاثه احتمالات : أحدها : أنّ الحال في ذلك كما إذا كانا معاً هما المعتبرين . الثاني : أنّه كاعتبار صاحب الدابّة ؛ للأصل . الثالث : أنّه كاعتبار صاحب الحمل « 6 » . قلت : لا مدخلية للإذن في الضمان ؛ ضرورة كونها بالمقدار الخاص ، فالزيادة لا إذن فيها ، فإذا حملها بنفسه أو بغروره توجّه عليه الضمان . [ 6 ] لعدم مباشرته وعدم غروره كما هو واضح .
هامش
( 1 ) التذكرة 18 : 265 . ( 2 ) المسالك 5 : 214 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 266 . ( 4 ) جامع المقاصد 7 : 266 . ( 5 ) المسالك 5 : 214 . ( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 262 . انظر مجمع الفائدة والبرهان 10 : 23 .