صاحب الدابّة لم يكن له شيء .
و [ قد ظهر ] [ 1 ] الحال في جميع الصور التي تتصوّر في المقام ، وإن ذكرنا المهمّ منها كظهور كون البحث في ضمان الدابّة أو نصفها أو التوزيع - الذي قد تقدّم سابقاً - إذا كان التلف بالتحميل لا ما إذا كان بغيره وكانت أمانة في يد المستأجر فإنّه لا إشكال في ضمانه الجميع من حيث التعدّي في الأمانة ، كما أنّ الأقوى ذلك أيضاً في الأوّل [ 2 ] .
[ المنفعة المباحة ] :
الشرط ( الخامس : أن تكون المنفعة مباحة )
( فلو آجره مسكناً ليحرز فيه خمراً أو دكّاناً ليبيع فيه آلة محرّمة أو أجيراً ليحمل له مسكراً ) أو جارية للغناء أو كاتباً ليكتب له كفراً ونحوه ( لم تنعقد الإجارة ، وربّما قيل بالتحريم وانعقاد الإجارة ؛ لإمكان الانتفاع في غير المحرّم ، والأوّل أشبه ؛ لأنّ ذلك لم يتناوله العقد ) [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - هل يجوز استئجار الحائط المزوّق للتنزّه ؟ قيل ) [ 4 ] : ( نعم ) [ 5 ] ، ( وفيه تردّد ) [ 6 ] .
والحقّ الجواز مع عدم السفه ، وكان كإجارة الكتاب الذي فيه خطّ جيّد للتعلّم منه .
[ كونه مقدور التسليم ] :
الشرط ( السادس : أن تكون المنفعة مقدوراً على تسليمها )
( فلو آجر عبداً آبقاً لم تصحّ ) للسفه ( ولو ضمّ إليه شيء ) [ 7 ] .
( و ) لكن ( فيه تردّد ) [ 8 ] .
وقد أشبعنا الكلام في البيع على وجه يستفاد منه تفصيل المسألة هنا ، فلاحظ وتأمّل .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] من ذلك [ / الذي تقدم ] كلّه ظهر لك [ ذلك ] .
[ 2 ] لما عرفت من استناد التلف إلى الضمّ الذي هو فعل المستأجر عدواناً ، واللَّه هو العالم .
[ 3 ] كما تقدّم الكلام في ذلك كلّه في باب المكاسب ، فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] والقائل ابن إدريس « 1 » .
[ 5 ] واختاره في التنقيح ، واستحسنه في المسالك « 2 » .
[ 6 ] كما في القواعد « 3 » بل منعه في محكي الخلاف والمبسوط « 4 » للسفه ، ولأنّها منفعة ليس للمالك منعها ، كالاستظلال بالحائط .
[ 7 ] لحرمة القياس على البيع عندنا .
[ 8 ] من ذلك ، ومن أولوية الإجارة من البيع ؛ لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله البيع .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 479 .
( 2 ) ( 2 ) التنقيح 2 : 256 . المسالك 5 : 216 .
( 3 ) القواعد 2 : 287 .
( 4 ) الخلاف 3 : 501 . المبسوط 3 : 240 .