[ شرائط الإجارة ] :
الفصل ( الثاني : في شرائطها ) ( وهي ستّة : )
[ ما يصحّ منه الإجارة ] :
( الأوّل : أن يكون المتعاقدان ) مالكين ( كاملين ) بالبلوغ والعقل والاختيار ( جائزي التصرّف ) لعدم الفلس والسفه ونحوهما من أسباب الحجر .
( فلو آجر المجنون لم تنعقد إجارته ) ولو أجاز وليّه بعد ذلك .
( وكذا الصبي الغير المميّز ) بل ( وكذا المميّز ) لكن في المتن هنا ( إلّاباذن وليّه ) وهو مخالف لما تقدّم له في البيع [ 1 ] ، وإن قال هنا أيضاً : ( وفيه تردّد ) [ 2 ] .
من غير فرق بين بلوغ الذكر عشراً عاقلًا وعدمه [ 3 ] .
[ معلومية الوزن أو الكيل أو الزمان وغيره ] :
الشرط ( الثاني : أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل ) أو العدّ ( فيما يكال أو يوزن ) أو يعدّ ( ليتحقّق انتفاء الغرر ) [ 4 ] .
( وقيل ) [ 5 ] : ( تكفي المشاهدة ) في ارتفاع الجهالة والغرر .
شرح
[ 1 ] بل لم نعرف به قائلًا قبله .
[ 2 ] فإنّه غير خفي عليك عدم خصوص دليل في المقام يصلح فارقاً بينه وبين البيع .
كما أنّه لا وجه معتدّ به للتردّد في أصل ذلك في المقام وفي البيع .
[ 3 ] لما تقدّم هناك فلاحظ كي تعرف ما هنا .
بل وتعرف المراد من شرطية مثل ذلك ، فإنّه بالنسبة إلى بعضٍ شرط صحة فيفسد العقد بفقده ، وبالنسبة إلى آخر شرط نفوذ العقد فلا يفسد العقد حينئذٍ بفقده آناً ما ، بل تبقى قابليته للتأثير إلى آن حصوله ، كما تقدّم في عقد المكره والفضولي والسفيه والمفلّس ونحوهم كما تقدّم تفصيل ذلك كلّه في البيع الذي لم نعثر على ما يصلح للفرق بينه وبين الإجارة في ذلك كلّه ، فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] والجهالة المبطلة ، بالإجماع كما في المختلف « 1 » نحو ما سمعته في البيع الذي هو نحو الإجارة في ذلك وشبهه ، وإن اختلفا في نقل الأعيان والمنافع ، و [ الإجماع ] هو الحجة على اعتبار العلم المزبور ، مضافاً إلى ما في المسالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه نهى عن الغرر مطلقاً « 2 » وإن كنّا لم نتحققه ، إلّا أنّه منجبر هنا بالعمل من الأصحاب .
[ 5 ] والقائل جماعة - كما في المسالك - منهم الشيخ والمرتضى « 3 » .
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 141 .
( 2 ) المسالك 5 : 178 - 179 .
( 3 ) المسالك 5 : 178 . المبسوط 3 : 223 . الناصريات : 369 .