( وليس في الإجارة خيار المجلس ) [ 1 ] .
نعم لا إشكال [ 2 ] في ثبوت خيار الشرط فيها [ 3 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو شرط الخيار لأحدهما أو لهما ) أو لأجنبي ( جاز سواء كانت ) الإجارة على عين ( معيّنة كأن يستأجر هذا العبد أو هذه الدار ، أو في الذمة كأن يستأجره ليبني له حائطاً ) [ 4 ] .
بل الظاهر جريان خيار الرؤية والعيب والغبن والاشتراط وتبعّض الصفقة ، وتعذّر التسليم والفلس والتدليس .
بل والشركة ولو في الأجرة ، على معنى أنّه إذا آجر داره مثلًا بأجرة معيّنة وقبل القبض قد امتزجت بغيرها على وجه لا تتعين [ 5 ] ، بل وكذا [ يجري ] خيار ما يفسد ليومه .
أمّا خيار الحيوان فلا يجري فيها ، وكذا خيار التأخير ثلاثة أيام ، مع احتمال جريان الأخير .
وبالجملة كلّ خيار في البيع كان دليله أو من أدلّته خبر الضرار « 1 » ونحوه يتجه جريانه . بخلاف ما اختص بدليل خاصّ لا يجوز التعدي عنه إلّابالقياس المحرّم [ 6 ] .
نعم ربّما يمرّ عليك في أثناء المباحث خيار لا يندرج في الخيارات المزبورة ولا بأس به [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - إجماعاً بقسميه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر .
2 - مضافاً إلى قاعدة اللزوم السالمة عن المعارض هنا ، بعد حرمة القياس عندنا .
بل لا يجوز اشتراطه هنا وإن جوّزناه في البيع ، من غير اشتراط مدّة لثبوته فيه كذلك ، أمّا معها فالظاهر الجواز ، لكن يكون خيار شرط لا مجلس ، كما هو واضح .
[ 2 ] [ كما ] ولا خلاف [ في ذلك ] .
[ 3 ] بل ربّما استظهر من التذكرة الإجماع عليه ؛ لعموم دليله « 2 » .
[ 4 ] خلافاً لبعض العامّة ، فلم يجوّزه في المعيّنة « 3 » .
ولا ريب في بطلانه ؛ ضرورة كون الإجارة كالبيع بالنسبة إلى ذلك ، ولذا كان حكم الخيار الثابت فيها من الموت ونحوه كحكم الخيار فيه .
وقد تقدّم في بحث الخيار من البيع تمام الكلام في أحكامه وأقسامه التي منها خيار الشرط الذي من أفراده خيار المؤامرة ، وخيار ردّ الثمن وغير ذلك ممّا هو مذكور في محلّه ، فلاحظ ما هناك كي تعرف ما يجري من ذلك هنا .
[ 5 ] للاشتراك في الدليل .
[ 6 ] عندنا .
[ 7 ] بعد فرض قيام الدليل عليه ؛ لعدم الحصر العقلي ولا الشرعي فيها ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 2 ) استظهره في مجمع الفائدة 8 : 411 . انظر التذكرة 11 : 63 ، و 18 : 378 .
( 3 ) المجموع 15 : 41 .