تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالتعدي أو التفريط ، أمّا ما بعدها فيبقى على قاعدة الضمان [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - في اشتراط ضمانها من غير ذلك ) أي التعدّي والتفريط ( تردّد ) [ 2 ] ( أظهره المنع ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] اللهمّ إلّاأن يدعى أنّه شامل لهذا الحال ، ولو للزومه له في العادة ، ولكنّه لا يخلو من تأمّل ، واللَّه العالم . [ 2 ] ينشأ من قاعدة « المؤمنون » ، وإطلاق أدلّة العقود والإجارة ، ومن منافاته لمقتضى العقد أو الأمانة . [ 3 ] بل هو الأشهر ، بل المشهور . بل في جامع المقاصد [ الاشتراط ] باطل قطعاً « 1 » . بل لم أجد فيه خلافاً إلّامايحكى عن الأردبيلي والخراساني من الميل إلى الصحة « 2 » ، وتبعهما في الرياض « 3 » : 1 - تمسّكاً بالعموم المزبور . 2 - مع ضعف المعارض ؛ لمنع منافاته على إطلاقه ، بل هو حيث لم يكن هناك شرط . والخبر : رجل استأجر سفينة من ملّاح فحملها طعاماً فاشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ، فقال : « جائز ، قلت : إنّه ربّما زاد الطعام . قال : فقال : أيدّعي الملّاح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك » « 4 » وغيره ممّا دلّ على نحو ذلك . وفيه : أنّه [ / اشتراط الضمان ] وإن لم يكن منافياً لمقتضى العقد ، إلّاأنّه منافٍ لمقتضى مادلّ على عدم ضمان الأمانة « 5 » الشامل بعمومه لحال الشرط ، فيكون التعارض بينه وبين المؤمنون « 6 » من وجه . ولا ريب في أنّ الترجيح للأوّل [ وهو ما دل على عدم ضمان الأمانة ] بالشهرة والأصل وغيرهما . بل قد يمنع شمول الثاني [ وهو عموم المؤمنون ] لذلك [ / لحال الشرط ] ، باعتبار ظهوره في كونه ملزماً كالنذر والعهد ، لا شارعاً جديداً نحو الصلح ، فإثبات الضمان به - حينئذٍ مع أنّ أسبابه إنّما تستفاد من الشرع - لا يخلو من منع . وحصوله في العارية بدليل خاص لا تقتضي ثبوته في المقام بعد حرمة القياس ، وإلّا لاقتضى جواز اشتراط ضمان الوديعة ونحوها من الأمانات التي يمكن دعوى معلوميّة خلافه من مذاق الشرع . واحتمال كون المراد من الضمان : الإلزام بأداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف مثلًا ولو من غير تعدّ ولا تفريط مخالف للفرض ؛ ضرورة كون المراد الضمان به على حسب الضمان بالتعدّي والتفريط ونحوهما من الأسباب الشرعية له ، والبحث في صلاحية عموم « المؤمنون » لمثل ذلك . وأمّا الخبر « 7 » ونحوه فهو في ضمان من أخذ الأجرة ، لا من دفعها . وستعرف البحث فيه من دون شرط ، فضلًا عن الاشتراط ، كما أنّ لتمام تحقيق الحال في عموم « المؤمنون » وصلاحيته لتناول أمثال ذلك ولنتائج العقود محلّاً آخر ، واللَّه هو العالم .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 258 . ( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 253 . انظر مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 . كفاية الإحكام 1 : 650 - 651 . ( 3 ) الرياض 9 : 200 . ( 4 ) الوسائل 19 : 150 ، ب 30 من الإجارة ، ح 5 . ( 5 ) انظر الوسائل 19 : 79 ب 4 من الوديعة . ( 6 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 7 ) المتقدّم آنفاً .