نعم يتخيّر المشتري مع جهله بين الصبر إلى انتهاء مدّة الإجارة وبين الفسخ [ 1 ] ، بخلاف العالم بذلك فإنّه لاخيار له .
ولو اتّفق فسخ المستأجر بأحد أسبابه عادت المنفعة إلى البائع دون المشتري الذي قد استحق العين مسلوبة المنفعة إلى المدّة .
وعلى كلّ حال فقد عرفت عدم بطلانها بالبيع [ 2 ] . بل الظاهر ذلك حتى لو كان المشتري هو المستأجر ، فيجتمع حينئذٍ عليه الثمن والأجرة [ 3 ] .
( و ) كذا ( لا ) تبطل ( بالعذر ) المانع من تمام الانتفاع المعدّة له العين ( مهما كان الانتفاع ) المقصود في الجملة ( ممكناً ) وإن تخيّر المستأجر مع نقصان الانتفاع بين الفسخ والإمساك بتمام الأجرة ، كما أنّها تبطل بتعذّر أصل الانتفاع .
بل الظاهر بطلانها بتلف المنفعة المرادة منها كما لو استأجر أرضاً للزراعة فغرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها [ 4 ] . ( وهل تبطل بالموت ؟ المشهور بين ) قدماء ( الأصحاب نعم ) [ 5 ] .
( وقيل ) [ 6 ] : ( لا تبطل بموت المؤجر وتبطل بموت المستأجر ) [ 7 ] .
( وقال آخرون : لا تبطل بموت أحدهما ، وهو الأشبه ) [ 8 ] [ عند المصنّف ] .
شرح
[ 1 ] باعتبار اقتضاء إطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع كما هو الغالب .
[ 2 ] لما سمعت .
[ 3 ] وملك العين إنّما يستتبع ملك المنافع إذا لم يستوف ملكها بسبب آخر كما هو واضح .
[ 4 ] ضرورة كون ذلك كتلف العين ، وستسمع فيما يأتي إن شاء اللَّه تمام الكلام فيه .
[ 5 ] إذ هو خيرة الشيخين في المقنعة والنهاية والخلاف وسلار وبني زهرة وحمزة والبراج وسعيد « 1 » .
بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه .
بل زاد في الأوّل نسبته إلى أخبار الفرقة .
[ 6 ] والقائل الأكثر من أصحابنا على ما في مهذّب القاضي « 2 » .
[ 7 ] وفي محكي المبسوط ، أنّه الأظهر عند أصحابنا « 3 » بعد أن حكى عنهم الانفساخ بموت كلٍّ منهما ، وهو كالمتدافع .
[ 8 ] بأصول المذهب وقواعده .
وأشهر بين المتأخّرين ، بل هو المشهور بينهم .
هامش
( 1 ) المقنعة : 640 . النهاية : 444 . الخلاف 3 : 491 . المراسم : 196 . الغنية : 287 . الوسيلة : 267 . المهذب 1 : 501 . الجامع للشرائع : 292 .
( 2 ) المهذب 1 : 501 .
( 3 ) المبسوط 3 : 224 .