بل لا تبعد الصحة في الأوّل أيضاً مع قصد المنفعة المدلول عليه بقرائن حاليّة أو مقاليّة ، بناء على الاكتفاء في العقد بالمجازات غير المستنكرة فيه ، كما لا يخلو من قوّة عرفتها في باب البيع وتعرفها في النكاح ، فلاحظ وتأمّل .
( وكذا ) الكلام في ( أعرتك ) هذه الدار سنة بكذا مريداً بها معنى الإجارة ( لتحقّق القصد ) حينئذٍ ( إلى ) نقل ( المنفعة ) [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] التوسعة فيما يعقد به العقد .
والاكتفاء بكلّ لفظ يدلّ على إنشاء المراد به حقيقة أو مجازاً غير مستنكر في أمثاله [ 3 ] .
( و ) لعل من ذلك [ / من المجازات المستنكرة ] ما في المتن [ 4 ] [ من أنّه ] ما ( لو قال : بعتك هذه الدار ونوى الإجارة لم تصح ، وكذا لو قال : بعتك سكناها سنة ؛ لاختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان ) [ 5 ] .
( و ) لكن مع هذا ف [ - قال المصنّف : ] [ 6 ] ( فيه تردّد ) [ 7 ] .
( و ) كيف كان ف ( - الإجارة عقد لازم ) [ 8 ] ف ( - لا تبطل ) حينئذٍ ( إلّا بالتقايل ) المشروع فيها وفي غيرها كما عرفته في محلّه ، ( أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ ) التي ستسمع تفصيلها إن شاء اللَّه .
( ولا تبطل بالبيع ) للعين المستأجرة [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] إذ لم يثبت اعتبار لفظ خاصّ في العقد .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر ما وصل إلينا من الأدلّة في المقام وغيره كالبيع والنكاح ونحوهما [ ذلك ] .
[ 3 ] وكفى بذلك قاطعاً لأصالة عدم النقل وغيرها .
ولعلّ شهرة عدم عقد العقود اللازمة بالمجازات محمولة على المجازات المستنكرة في مثل ذلك كاستعمال النكاح في البيع وبالعكس .
لا مطلقاً ، كما لا « يخفى على من تصفّح كلماتهم .
[ 4 ] وغيره ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا « 1 » .
[ 5 ] على وجه يستهجن استعماله في نقل المنافع مجازاً .
[ 6 ] [ و ] عن التحرير احتمال الانعقاد به « 2 » . بل في المتن [ ذلك ] .
[ 7 ] [ وذلك ] ممّا عرفت [ من اختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان ] .
ومن أنّ البيع يفيد نقلها [ أي المنافع ] تبعاً للأعيان ، بل لعلّ قيامه مقامها أنسب من لفظ العارية الذي هو حقيقة في إباحة المنفعة مجّاناً ، إلّاأنّ الأصح العدم ؛ لاستهجان العقد بذلك في عرف المتشرّعة كالعكس أي عقد البيع بلفظ الإجارة .
[ 8 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأصالته المستفادة من الآية « 3 » وغيرها .
[ 9 ] لعدم المنافاة بعد اختلاف متعلّقهما .
هامش
( 1 ) التذكرة 16 : 19 ، وفيه عندنا .
( 2 ) التحرير 3 : 67 - 68 .
( 3 ) المائدة : 1 .