( و ) [ المختار ] [ 1 ] فيما ( لو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة ، ) والحال أنّه ( استدان فتلف « 1 » المال ) في يده ، إذ لا إشكال في كونه إذا ( كان ) كذلك ( لازماً لذمّته يتبع به ) [ 2 ] ( دون المولى ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك ظهر لك الحال .
[ 2 ] لعموم أدلّة الضمان .
[ 3 ] للأصل وغيره ، بل ولا خلاف فيه ، وإن قال الشيخ : « إنّه يذهب ضياعاً » « 2 » ، لكن فسّره في السرائر بما في المتن « 3 » . نعم ربّما يظهر غير ذلك من الضياع في عبارة الوسيلة السابقة « 4 » ، مع أنّه يمكن حمله عليه ، فيرتفع الخلاف حينئذٍ ، وعلى تقديره فهو في غاية الضعف ؛ لمنافاته أدلّة الضمان السالمة عن المعارض ، هذا . ولكن في الرياض : « أنّه لو بادر إلى الاستدانة من دون إذن بالمرّة لزم في ذمّته ويتبع به إذا اعتق ، ولا يلزم المولى شيء بلا خلاف . للأصل وصحيح أبي بصير « 5 » ، وموثق وهب « 6 » » « 7 » ثمّ قال بعد نقلهما : « إنّ ظاهرهما أنّه يتبع به حال الرقّ بالاستسعاء ، وبه أفتى ظاهراً بعض الأصحاب . . . ويشكل برجوعه إلى ضمان المولى في الجملة فإنّ كسبه له بالضرورة . ويمكن دفعه بجواز التزامه في صورة علم المولى باستدانته مع عدم منعه عنها الراجع إلى الإذن بالفحوى ، كما هو ظاهر الموثقة « 8 » والصحيحة « 9 » ، وإن كانت [ ب ] - الإضافة إلى إذن الفحوى مطلقة أو عامّة ، إلّاأنّها محتملة للتقييد بالصورة المزبورة ، جمعاً بين الأدلّة . ويفرّق حينئذٍ بين الإذن الصريح والفحوى باستلزام الأوّل الضمان على السيّد مطلقاً مع عجز المملوك عن السعي أصلًا وعدمه ، واختصاص الضمان عليه بصورة قدرة العبد على السعي وعدمه مطلقاً مع العجز على الثاني هذا وفي الصحيح : في الرجل يستأجر مملوكاً فيستهلك مالًا كثيراً ، فقال : « ليس على مولاه [ شيء ] ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكن يستسعى ، وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء ، ولا على العبد شيء » « 10 » ونحوه الخبر « 11 » ، لكن تبديل « عجز عنه » [ ب ] « حجر عليه مولاه » ، وعليه يمكن حمل الخبرين الآمرين بالسعي « 12 » على صورة رضاالسيّد ، وإلّا فيتبع به بعد العتق ، وهو غير بعيد لو لم يكن في السند قصور ، وفي المتن تصحيف هذا ، وربّما يحمل الاستسعاء على ما بعد العتق فيندفع الإشكال ، ولكن يلزم آخر ، وهو عدم استسعاء الحرّ فيما عليه إلّاأن يكون هذا مستثنى لكنّه فرع ظهور الخبرين في الحمل ، وهو محلّ نظر ، بل لعلّهما في الاحتمال الأوّل ظاهران ، كما لا يخفى » « 13 » . قلت : إذا أحطت خبراً بجميع ما ذكرنا تعرف أنّ كلامه محلّ للنظر من وجوه . منها : ما قد عرفت من أنّه لا إشكال نصّاً ولا فتوى في أنّ غير المأذون في التجارة والاستدانة دينه عليه يتبع به بعد العتق ، وموضوع خبر أبي بصير المأذون في التجارة دون الاستدانة الذي قد عرفت البحث فيه . نعم ما ذكره من الوجه في توجيه النصوص جيّد إن كان يرجع إلى ما ذكرناه سابقاً ، وإلّا فهو محلّ للنظر أيضاً . وبالجملة كلامه في غاية التشويش ، وكأنّ المسألة غير محرّرة عنده ، ولا غرو بعد ما سمعت من كلام غيره كالشهيد في الدروس وغيره ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فاستدان وتلف » .
( 2 و 3 ) النهاية : 311 . السرائر 2 : 57 .
( 4 ) الوسيلة : 274 . الرياض 8 : 464 .
( 5 ) الوسائل 18 : 373 ، ب 31 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 376 ، ح 6 .
( 7 ) الوسيلة : 274 . الرياض 8 : 464 .
( 8 ) المصدر السابق : 376 ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 18 : 373 ، ب 31 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 19 : 114 ، ب 11 من الإجارة ، ح 3 ، وفيه : « رجل استأجر » بدل « الرجل يستأجر » .
( 11 ) الوسائل 18 : 374 ، ب 31 من الدين والقرض ، ح 4 .
( 12 ) المصدر السابق : 373 ، 376 ، ح 1 ، 6 .
( 13 ) الرياض 8 : 464 - 465 .