تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

[ شراء العامل من ينعتق على ربّ المال ] :

المسألة ( الثانية : إذا اشترى ) العامل ( من ينعتق على ربّ المال فإن كان بإذنه صحّ ) الشراء ( وينعتق ) قهراً عليه [ 1 ] . ( فإن فضل ) شيء ( من المال ) الذي دفعه للقراض ( عن ثمنه كان « 1 » ) هو أيالباقي ( قراضاً ) لعدم انفساخ عقده ، وإلّا بطل القراض [ 2 ] . هذا كلّه إذا لم يكن في العبد ربح حين الشراء . ( و ) أمّا ( لو كان في ) - ه أي ( العبد المذكور فضل ) ف [ - قد قيل : ] [ 3 ] إنّه متى كان كذلك ( ضمن ربّ المال حصّة العامل من الزيادة ) [ 4 ] ( و ) لكن مع ذلك كلّه ( الوجه ) عند المصنّف [ 5 ] ( الأجرة ) لا الحصّة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم ملك الولد العمودين . [ 2 ] لأنّ مبنى عقد القراض على طلب الربح ، فكلّ تصرّف ينافيه يكون باطلًا . ومن جملته شراء من ينعتق على المالك ؛ لأنّه تخسير محض ، فضلًا عن عدم اشتماله على الغرض المقصود من العقد . فمع فرض إذن المالك فيه وشراء العامل له بعنوان هذه الإذن لم يكن ذلك من تصرّف المضاربة ، وانّما هو من تصرّف الوكالة الخارجة عنها . فتبطل حينئذٍ في ثمنها الذي هو بمنزلة استرداد المالك له ، ويكون الباقي حينئذٍ رأس المال إن كان ، وإلّا بطلت المضاربة من أصلها . [ 3 ] [ كما هو ] المحكي عن بعض « 2 » . [ 4 ] لتحقق الملك بالظهور . ولا يقدح فيه العتق القهري الصادر بإذن المالك الذي مرجعه إلى استرداد طائفة من المال بعد ظهور الربح وإتلافها ، وإن سرى على العامل أيضاً بناءً على السراية في مثله . إلّاأنّه يغرم المالك له نصيبه مع يساره ، وإلّا استسعى العبد فيه . [ 5 ] وثاني الشهيدين « 3 » وغيرهما . [ 6 ] لما عرفت من عدم كون ذلك من عمل المضاربة المعتبر فيه إمكان تقليب المال للربح . وأمّا الأجرة فهي - كما في المسالك « 4 » - على هذا العمل ، وعلى ما تقدّمه من الحركات والسفر وغيره من المقدّمات من حين العقد إلى حين وقوع الشراء الذي هو مع إذن المالك في قوّة فسخه ، فيثبت للعامل عليه الأجرة ، كما إذا فسخ المالك قبل أن يشتري العامل ، ولكن بعد أن سعى وسافر وعمل نحو ذلك . [ ثمّ قال : ] وأمّا العمل المزبور فهو وإن لم يكن من مقتضيات العقد ، لكنّه عمل مأمور به من المالك من فاعل معدّ نفسه للعمل بالعوض ، فيجب أن يثبت له اجرة مثله ، بل على فرض انحصار العمل من حين العقد فيه ، ففيه الأجرة إن كان مثله ممّا يحتمل الأجرة ، وإلّا فلا . وحكم المصنّف رحمه الله وغيره بالأجرة لا يسع أزيد من ذلك ، بل المراد إن كان العمل له اجرة ، فإنّ الإحالة على أجرة المثل تقتضي أنّ للمثل اجرة قطعاً . إلى أن قال : « وبهذا يحصل الفرق بين عمل هذا العامل وعمل الوكيل الذي مبنى عمله على التبرّع ، والأجرة ليست من
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن ثمنه شيء كان الفاضل » بدل « عن ثمنه كان » . ( 2 ) المبسوط 3 : 175 . ( 3 و 4 ) المسالك 4 : 376 ، 377 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 630 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )