[ وهو المتجه ] .
وكيف كان هذا كلّه إذا وقع الشراء بالعين ( و ) أمّا ( إن كان في الذمّة ) التي قد عرفت عدم اندراجه في إطلاق المضاربة في غير المقام ، فضلًا عنه ، فحينئذٍ متى كان كذلك ( وقع الشراء للعامل ) ظاهراً وباطناً ( إلّاأن يذكر ربّ المال ) لفظاً ، فيكون فضولًا أو نية فكذلك ، وإن ألزم به ظاهراً .
إلّاأنّه في الواقع موقوف على إجازة المالك ، فمع فرض عدمها كان له بيعه وإن كان أباه مقاصّة ، كما هو واضح .
وكذا الكلام فيما لو اشترى من نذر المالك عتقه ، بمعنى صيرورته حرّاً بدخوله في ملكه ، من غير فرق في جميع ما ذكرناه [ 1 ] .
[ حكم ما لو كان المال لامرأة فاشترى العامل زوجها ] :
المسألة ( الثالثة : لو كان المال لامرأة فاشترى ) العامل ( زوجها فإن كان بإذنها بطل النكاح ) [ 2 ] .
( وإن كان بغير إذنها قيل : يصحّ الشراء ) [ 3 ] .
1 - ( وقيل : يبطل الشراء ؛ لأنّ عليها في ذلك ضرراً ) [ 4 ] .
( وهو أشبه ) عند المصنّف [ بمعنى أنّه يتوقف على الإجازة ] [ 5 ] [ وقيل : يبطل مطلقاً حتى مع الإجازة ] .
لكن الحكم عليه واضح كوضوحه بناءً على الوقوف على الإجازة ، وقد أبطلته ، بل وإن أجازته ؛ ضرورة بطلان النكاح وعدم ضمان ما فاتها من المهر والنفقة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وإن أطلق في القواعد هنا صحّة الشراء والعتق على المالك « 1 » .
لكن التحقيق عدم الفرق في المسألتين ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لعدم اجتماعه مع الملك كما حققناه في محلّه .
[ 3 ] ولم نعرف قائله ؛ لكونه من موضوع العمل المأذون فيه ؛ إذ لا تلف فيه لرأس المال مع إمكان طلب الربح فيه ، فهو حينئذٍ كشراء غير الزوج .
[ 4 ] بانفساخ النكاح المفوّت للمهر في بعض الأحوال ، وللنفقة وللاستمتاع ونحو ذلك ، فيكون تقييداً لإطلاق الإذن .
[ 5 ] بل وعند ثاني المحققين والشهيدين « 2 » أيضاً .
بناءً على إرادة الوقوف على الإجازة من البطلان ، لا هو مطلقاً حتى معها وإن كان هو محتملًا ، بل حكي قولًا « 3 » ، إلّاأنّه كما ترى ، مع أنّا لم نعرف قائله ، وإن حكي عن ظاهر مبسوط الشيخ « 4 » .
[ 6 ] لاستناده إلى اختيارها .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 339 .
( 2 ) ( 2 ) جامع المقاصد 8 : 104 . المسالك 4 : 379 .
( 3 ) القواعد 3 : 339 .
( 4 ) انظر البسوط 3 : 176 .