تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
[ وهل يحتاج في مورد المخالفة إلى جازة المالك ؟ ] قلت : قد يقال بالصحة من غير احتياج إلى الإجازة [ 1 ] . ولا ريب أنّ محلّ الفرض من ذلك [ / مما في النصوص ] ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ف ( - بموت كلّ « 1 » منهما تبطل المضاربة ؛ لأنّها في المعنى وكالة ) [ 2 ] . [ بل الظاهر عدم تأثير إجازة الوارث أو ولي المالك في حال الجنون والإغماء ] . وحينئذٍ فإذا أريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية شروط الأولى من إنضاض المال دراهم ودنانير وغير ذلك كما هو واضح . ثمّ إن كان الميت المالك وكان المال ناضّاً لا ربح فيه أخذه الوارث ، وإن حصل فيه ربح اقتسماه ، وليس لأحد من الغرماء مزاحمة العامل في حصّته [ 3 ] . و [ أمّا ] إن كان المال عروضاً [ 4 ] . [ فالمختار أنّه ليس له بيعه من دون إذن الوارث الذي قد انتقل إليه وإن رجى الربح ] . كما أنّه ليس للوارث إلزامه بالإنضاض مطلقاً بعد انفساخ المضاربة . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه‌للميّت فينتقل إلى وارثه . وإن كان الميّت العامل فإن كان المال ناضّاً ولا ربح أخذه المالك ، وإن كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصصهم منه . ولو كان هناك متاع واحتيج إلى البيع والتنضيض فإن أذن المالك للوارث فيه جاز ، وإلّا نصب الحاكم أميناً يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح أوصل حصّة الوارث ، وإلّا سلم الثمن للمالك ، واللَّه العالم .

[ الحكم في مال القراض ] :

الأمر ( الثاني : في مال القراض ) . ( ومن شرطه أن يكون عيناً ) فلا يجوز بالدين ( وأن يكون دراهم أو دنانير ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لما سمعته من النصوص أنّ البيع صحيح مع المخالفة ، ولكنه ضامن للوضيعة . [ 2 ] التي هي كغيرها من العقود الجائزة ، نحو العارية والوديعة تنفسخ بالموت والجنون والإغماء ، ونحو ذلك ممّا يقتضي بطلان الإذن من المالك التي هي بمنزلة الروح لهذا العقد وشبهه . بل ظاهر الأصحاب في المقام وغيره عدم تأثير إجازة الوارث أو وليّ المالك في حال الجنون والإغماء ؛ لتصريحهم بالانفساخ بعروض أحد هذه العوارض . [ 3 ] لما ستعرف إن شاء اللَّه من ملكه لها بالظهور ، فكان شريكاً للمالك . [ 4 ] ففي المسالك : « إنّ للعامل بيعه إن رجى الربح ، وإلّا فلا ، وللوارث إلزامه بالإنضاض إن شاء مطلقاً » « 2 » . وفيه : أنّه ليس للعامل البيع من دون إذن الوارث الذي قد انتقل إليه وإن رجا الربح . [ 5 ] بلا خلاف أجده في شيء منه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى ما قيل « 3 » من أصالة الفساد هنا السالمة عن معارضةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 4 » « والمؤمنون عند شروطهم » « 5 » ، ونحو ذلك ممّا عرفت إرادة العقود اللازمة منه . وعن الإطلاقات التي لم تسق لبيان ما تجوز به المضاربة ، وإنّما هي في معرض أحكام اخر . وإن كان لا يخلو من تأمّل ؛ ضرورة الاكتفاء ب- تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 6 » ونحوه في ذلك بعد الإغضاء عن دعوى عدم إطلاق صالح . ولكن الأمر سهل بعد الإجماع المزبور .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كلّ واحد » . ( 2 ) المسالك 4 : 353 . ( 3 ) انظر الرياض 9 : 84 - 85 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ح 4 . ( 6 ) النساء : 29 .