( ولو دفع ) إليه أيإلى العامل ( آلة الصيد كالشبكة بحصّة ) ثلث مثلًا ( فاصطاد ) لم يكن مضاربة قطعاً ؛ لانتفاء الشرط ، ولا شركة لعدم الامتزاج ، ولا إجارة لعدم معلومية الأجرة ، فليس هي إلّامعاملة باطلة .
وحينئذٍ ( كان « 1 » ) ما اصطاده ( للصائد ) الذي قد حازه ( و ) لكن ( عليه اجرة ) المثل ل ( - لآلة ) كما هو واضح [ 1 ] . ( ويصح القراض بالمال المشاع ) [ 2 ] . من غير فرق بين وقوع العقد مع الشريك ( و ) غيره .
نعم ( لابدّ ) في مال المضاربة ( أن يكون معلوم المقدار ) بعد معرفة الجنس [ 3 ] .
إلّاأنّ ذلك كلّه في المجهول الذي لا يؤول إلى علم .
أمّا ما يؤول إليه ولو بالعدّ بعد وقوع العقد ونحوه فقد يشكل [ الحكم بعدم صحته ] [ 4 ] .
[ لكن يمكن القول ] بأنّه [ غرر و ] ( لا تكفي المشاهدة ) فيه وإن زال بها معظم الغرر [ 5 ] . [ و ] ( قيل : يصحّ مع
شرح
[ 1 ] نعم في المسالك وغيرها الحكم بكون الصيد للصائد مبني على عدم تصوّر التوكيل في تملّك المباح ، وإلّا كان الصيد لهما على حسب ما نواه الصائد ، وقد سبق الكلام على نظيره ، ويبعد بناؤه على أنّ العامل لم ينوِ بالتمليك إلّانفسه ؛ لأنّ ظاهر الحال دخوله على الشركة ، وحيث يكون الصيد لهما فعلى كلّ منهما اجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما أصابه « 2 » .
قلت : قد تقدّم سابقاً إمكان اختصاصه بذلك وإن قلنا بصحّة التوكيل ، بناءً على عدمه [ / عدم التوكيل ] في المقام ؛ لكون الإذن قد وقعت في العقد الفاسد فلا أثر لها . ونيّة الشركة مع عدم الإذن لا تجدي .
ودخوله في ملكه يكفي فيه قصده الحيازة ، أيدخول الشيء في حيازته ، والفرض أنّه قد تحقق القصد فيه ، فيكفي ذلك في دخول الشيء في ملكه وإن كان من قصده الشركة التي قد بانَ فسادها ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال عندنا ؛ لأنّه معيّن في نفسه ، جامع لشرائط الصحّة .
[ 3 ] للنهي عن الغرر ، ولعدم معرفة الربح من رأس المال .
[ 4 ] بناءً على تحقق عموم أو إطلاق في الباب يشمل الفرض ، ولو قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 3 » . لعدم ما يدلّ على اعتبار العلم هنا ، أو البطلان مع مثل هذه الجهالة ، والنهي عن الغرر إنّما هو في البيع .
أللهمّ إلّاأن يقال : بأنّ في بعض النصوص النهي عن الغرر « 4 » فيشمل المقام .
بل لو سلّم تحقّق إطلاق في المضاربة يشمل محلّ الفرض كان التعارض من وجه ، والترجيح للأوّل ، بفتوى المشهور بذلك ، بل ( و ) [ لا تكفي المشاهدة ] .
[ 5 ] لأنّها ليست طريقاً للعلم فيما اعتبر فيه ، وإن حكي عن المرتضى « 5 » الاكتفاء بها في المقام وغيره ، بل هو أحد قولي الشيخ « 6 » هنا . وهو كذلك لو سلّم وجود دليل على اعتبار العلم في المقام . ( و ) من هنا [ قيل : يصحّ مع الجهالة ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كان الصيد » .
( 2 ) المسالك 4 : 357 ، وفيه : « بالتملك » بدل « بالتمليك » .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) دعائم الإسلام 2 : 21 ، ح 34 . الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 5 ) حكاه في كشف الرموز 2 : 14 - 15 .
( 6 ) الخلاف 3 : 469 .