تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
[ وكذا يضمن لو خالف أمر صاحب المال ] [ 1 ] . ( أو أمره بابتياع شيء بعينه « 1 » فابتاع غيره ضمن ، ولو ربح والحال هذه كان الربح بينهما بموجب الشرط ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بل في صحيح الحلبي عنه أيضاً أعمّ من ذلك قال في المال الذي يعمل به مضاربة : « له من الربح ، وليس عليه من ضيعة شيء إلّا أن يخالف أمر صاحب المال ، فإنّ العباس كان كثير المال ، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ، ولا يشتروا ذا كبد رطبة ، فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به فأنت ضامن للمال » « 2 » . وفي صحيحه الآخر عنه أيضاً : في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة فيخالف ما شرط [ عليه ] ، قال : « هو ضامن ، والربح بينهما » « 3 » . وفي خبر أبي الصباح عنه أيضاً : في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال : « له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلّاأن يخالف عن شيء ممّا أمره صاحب المال » « 4 » . بل في صحيح جميل عنه أيضاً : في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة فذهب فاشترى [ به ] غير الذي أمره ؟ قال : « هو ضامن والربح بينهما على ما شرط » « 5 » . وإليه أشار المصنّف بقوله : [ أو أمره . . . ] . [ 2 ] إلّاأنّه أشكله بعض « 6 » بمخالفته القواعد المعلومة ؛ ضرورة عدم الدخول في الملك مع عدم الإذن لاحقاً وسابقاً ، فكيف يتّجه استحقاق الربح حينئذٍ . ومن هنا جمد بعض الناس « 7 » على ما في النصوص . ولعلّ اقتصار المصنّف على هذين الصورتين لذلك . لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد ما سمعته من النصوص « 8 » الدالّة على الأعمّ من ذلك ، وهو كلّ شرط قد خولف . وهو الذي جزم به غير واحد ، قائلًا أنّه لا بأس بتخصيص القواعد بهذه النصوص المعمول عليها بين الأصحاب ، إلّاأنّه كما ترى أيضاً . ويمكن تنزيل هذه النصوص على إرادة بقاء الإذن في المضاربة ، وإرادة الضمان من الاشتراط . كما يومئ إليه ما في ذيل صحيح الحلبي السابق « 9 » ، وخصوصا ذكره عليه السلام له بعنوان التعليل للحكم . بل لعلّ ذلك هو المعروف فيما بينهم سابقاً من الشرط . كما عساه يومئ إليه خبر رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في مضارب يقول لصاحبه : إن أنت أذهبته أو أكلته فأنت له ضامن ؟ قال : هو له ضامن إذا خالف شرطه » « 10 » هذا . وفي المسالك : « يجب تقييد المخالفة في جهته بما إذا بيع المتاع في تلك الجهة بما يوافق قيمته في الجهة المعيّنة أو يزيد ، فلو كان ناقصاً لا يتغابن بمثله لم يصحّ ، كما لو باع بدون ثمن المثل » « 11 » . ومثله في جامع المقاصد وزاد : « أنّه إذا أجاز المالك كان الثمن مضموناً » « 12 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « معين » . ( 2 ) الوسائل 19 : 17 ، ب 1 من المضاربة ، ح 7 . ( 3 ) المصدر السابق : 16 : ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 18 ، ح 9 . ( 6 ) انظر الرياض 9 : 82 - 83 . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 237 . ( 7 ) انظر المسالك 4 : 352 . ( 8 ) انظر الوسائل 19 : 15 ، ب 1 من المضاربة . ( 9 ) المصدر السابق : 17 ، ح 7 . ( 10 ) التهذيب 7 : 191 ، ح 844 وفيه : « آذيته » بدل « أذهبته » . الوسائل 19 : 17 ، ب 1 من المضاربة ، ح 8 ، وفيه : « أدنته » بدل « أذهبته » . ( 11 ) المسالك 4 : 353 . ( 12 ) جامع المقاصد 8 : 110 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 609 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )