تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وعلى كلّ حال ففي كونه على قدر الأموال أو الأعمال البحث السابق ، هذا [ 1 ] . ولا ريب في التوزيع مع الإطلاق فيهما وإن علم أحدهما بالآخر . نعم لو أريد من الشرط الاختصاص بالنفقة على من عليه الشرط اتّجه ذلك . إلّاأنّه لا فرق معه بين صورتي الجهل والعلم حينئذٍ [ 2 ] . ( ولو أنفق صاحب المال مسافراً ) مثلًا ( فانتزع المال منه ) بقصد فسخ المضاربة ( فنفقة عوده منه خاصّة « 1 » ) [ 3 ] . وكيف كان فلا إشكال [ 4 ] في أنّ ( للعامل ابتياع المعيب والردّ بالعيب وأخذ الأرش « 2 » ) . نعم ( كلّ ذلك ) ونحوه ( مع الغبطة ) [ 5 ] . وكذلك الكلام في الرد بالعيب ، وأخذ الأرش . ( و ) لكن مع هذا قد ذكر [ المصنّف : ] [ 6 ] أنّه ( يقتضي إطلاق الإذن ) هنا ( البيع نقداً بثمن المثل من نقد
شرح
[ 1 ] وفي المسالك بعد أن ذكر التوزيع في القراضين قال : « ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد شرطها على كلّ واحد منهما وأطلق ، بل له نفقة واحدة عليهما على التقديرين ؛ لأنّ ذلك منزّل على اختصاص المشروط عليه بالعمل . هذا مع جهل كلّ واحد منهما بالآخر ، أمّا لو علم صاحب القراض الأوّل بالثاني وشرط على ماله كمال النفقة جاز ، واختصّت به ، ولا شيء على الثاني » « 3 » . وقد تبع بذلك الكركي قال : « لو شرط في القراض النفقة فأخذ من آخر قسّط ؛ لأنّ ذلك منزّل على اختصاصه بالعمل له ، وكذا لو شرطا ، ولو شرط أحدهما وأطلق الآخر فإن علم الأوّل بالقراض فالنفقة من ماله خاصّة ، عملًا بالشرط » « 4 » . وهو قد تبع بذلك الفاضل في التذكرة قال فيها : « فإن شرط صاحب المال الأوّل النفقة من مال القراض ، مع علمه بالقراض الثاني جاز ، وكان نفقته على الأوّل ، وإذا لم يعلم بالقراض الثاني بسطت النفقة وإن كان قد شرطها الأوّل ؛ لأنّه إنّما أطلق له النفقة بناءً على اختصاص عمله به ؛ لأنّه الظاهر » « 5 » . قلت : قد عرفت في السابق أنّ شرط النفقة إنّما هو مؤكّد لثبوتها بدونه ، فصورة الشرط حينئذٍ كصورة الإطلاق بالنسبة إلى ذلك . [ 2 ] ودعوى انسياق ذلك من الشرط حال العلم دون الجهل لا شاهد لها ، واللَّه العالم . [ 3 ] لارتفاع وصف المضاربة الذي هو سبب استحقاق النفقة ، ولا غرر بعد دخوله على العقد الجائز الذي هو معرض ذلك ونحوه . فما عن بعض العامة من ثبوتها « 6 » واضح الضعف . [ 4 ] لا خلاف [ فيه ] . [ 5 ] لأنّ الغرض الذاتي هنا الاسترباح الذي يحصل بالصحيح والمعيب ، فلا يتقيّد إطلاقها حينئذٍ بالأوّل . وإن كان هو كذلك في إطلاق الوكالة ، المحتمل إرادة القنية التي لا يناسبها المعيب . [ 6 ] [ ك ] - غير واحد من الأصحاب .
هامش
( 1 ) في الشرائع : من خاصّته » بدل « منه خاصّة » . ( 2 ) ( 2 ) في الشرائع المحقق : والأخذ بالأرش » . ( 3 ) المسالك 4 : 349 . ( 4 ) جامع المقاصد 8 : 114 . ( 5 ) التذكرة 17 : 105 . ( 6 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 5 : 153 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 605 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )