[ ولعلّ الأقوى اعتبار نيّة التملّك بمعنى القصد بالإحياء والحيازة إلى دخول المحوز تحت الحوزة والسلطنة ] .
كما أنّ الأقوى عدم اعتبارها إن أريد بها إنشاء قصد التملّك [ 1 ] .
[ حكم ما لو كان بينهما مال بالسوية فأذن أحدهما لصاحبه بالتصرف ] :
المسألة ( الثالثة : لو كان بينهما مال بالسويّة فأذن أحدهما ) خاصّة ( لصاحبه في التصرّف ) بالمال المشترك ( على أن يكون الربح بينهما نصفين لم يكن قراضاً ؛ لأنّه لا شركة للعامل في مكسب مال الآمر ) وهو حقيقة القراض [ 2 ] . ( ولا شركة ) اصطلاحيّة ( وإن حصل الامتزاج ) في المال [ 3 ] ، ( بل ) لا ( يكون ) المال في يد العامل إلّا ( بضاعة ) [ 4 ] .
[ شراء أحد الشريكين متاعاً فادعى الآخر أنّه لهما وأنكر ] :
المسألة ( الرابعة : إذا اشترى أحد الشريكين متاعاً فادّعى الآخر أنّه اشتراه لهما وأنكر ) فلا إشكال [ 5 ] ( ف ) - ي أنّ ( القول قول المشتري مع يمينه لأنّه أبصر بنيّته ) . ( و ) كذا ( لو ادّعى أنّه اشترى لهما فأنكر الشريك ف ) - إنّ ( القول أيضاً قوله ) بيمينه ( لمثل ما قلناه ) من كونه أبصر بنيّته بعد فرض كونه أميناً . بل لو ادّعى عليه التصريح في العقد بكون الشراء للشركة مثلًا أمكن تقديم قوله [ 6 ] . نعم لو قال : كان مال الشركة وخلص لي بالقسمة كان القول قول الآخر في إنكار القسمة بيمينه ، كما هو واضح .
[ بيع أحد الشريكين سلعة بينهما وهو وكيل في القبض فادعى المشتري تسليم الثمن ] :
المسألة ( الخامسة : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما وهو وكيل في ) البيع و ( القبض ) للثمن عن صاحبه ( فادّعى « 1 » المشتري تسليم الثمن ) أجمع ( إلى البائع ) الذي هو الوكيل ( وصدّقه الشريك ) الموكّل ( برئ المشتري من
شرح
[ 1 ] الذي يمكن دعوى السيرة ، بل الضرورة على خلافه .
وربّما يأتي لذلك مزيد تحقيق في محلّه إن شاء اللَّه ، فإنّ البحث عن ذلك إنّما ذكر استطراداً ، واللَّه العالم المؤيّد .
[ 2 ] إذ المفروض كون المال بينهما نصفين ، فنصف الربح الذي يستحقّه إنّما هو لكونه شريكاً في المال .
ولا شيء له من الربح زائداً على ذلك في مال الآمر كي يكون قراضاً .
[ 3 ] لعدم كون العمل منهما .
[ 4 ] وذلك لأنّ حصّة الشريك مال مبعوث للتجارة في يد الوكيل . قال في الصحاح : « البضاعة طائفة من المال تبعثها للتجارة ، تقول : أبضعته واستبضعته : أيجعلته بضاعة ، وفي المثل كمستبعضع تمراً إلى هجر » « 2 » . وبنحو ذلك صرّح في القواعد « 3 » .
لكن لا يخفى عليك بناؤه على اعتبار العمل منهما في الشركة . وقد عرفت البحث [ من الاكتفاء بهذه الإذن ] فيه سابقاً ، كما أنّك عرفت الحال فيما لو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المالين ، واللَّه العالم .
[ 5 ] [ كما ] ولا خلاف [ فيه ] .
[ 6 ] لأنّ الاختلاف في فعله ، ولأنّ ظاهر يده يقتضي الملك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وادّعى » .
( 2 و 3 ) الصحاح 3 : 1186 . القواعد 2 : 329 .