حقّه ) قطعاً [ 1 ] .
بل لو وقعت الدعوى بين المشتري ( و ) البائع ( قبلت شهادته ) أيالشريك المصدّق - إذا كان عدلًا - ( على القابض في النصف الآخر ) الراجع إليه ( وهو حصّة البائع لارتفاع التهمة ) بجر النفع إليه ( عنه في ذلك القدر ) إليه .
لكن إذا كانت شهادته التي أدّاها بوصول حقّه إليه .
أمّا إذا كانت بوصول جميع الثمن إليه ، والفرض عدم قبولها بما يرجع إليه [ 2 ] [ فهل يمكن قبولها ؟ لنا فيه نظر ] .
نعم لو تقدّمت خصومة الشريك مع شريكه البائع على الخصومة بينه وبين المشتري أمكن حينئذٍ ردّها للخصومة حينئذٍ ، بناءً على قدحها في الشهادة .
وبهذا يظهر لك أنّ هنا خصومتين :
إحداهما : بين البائع والمشتري ، والثانية : بين الشريكين .
فإن تقدّمت الأولى فطالب البائع المشتري بنصيبه من الثمن فادّعى الأداء وأقام البيّنة - ولو كان أحد أجزائها الشريك المقرّ على الوجه الذي عرفت - برئ من الحقّين بالإقرار والبيّنة ، وإن لم تكن له بيّنة حلف البائع أنّه لم يقبض ، فيستحق أخذ نصيبه ، ولا يشاركه فيه الآذن [ 3 ] .
فإن نكل عن اليمين ردّت على المشتري ، فإذا حلف أنّه أقبضه الجميع انقطعت عنه المطالبة ، فإن نكل الزم بنصيب البائع فقط [ 4 ] .
ثمّ إن كان المشتري قد أقام البيّنة بإقباضه البائع جميع الثمن كان للآذن المطالبة بحصّته قطعاً .
أمّا إذا كان ذلك بشاهد ويمين أو باليمين المردودة فلا ، وإن قلنا : إنّها كالبيّنة [ 5 ] .
نعم للشريك حينئذٍ إحلاف البائع على عدم قبض حصته ، فإن نكل حلف الآذن اليمين المردودة وأخذ منه .
شرح
[ 1 ] لاعترافه بالوصول إلى وكيله على القبض وهو الشريك البائع .
[ 2 ] لكونه مدّعياً صرفاً ، ولجرّ النفع إليه في ذلك أمكن عدم قبولها أيضاً في حقّ البائع بناءً على أنّ الشهادة متى ردّت في البعض ردّت في غيره .
وإن كان لنا فيه نظر ، بل ظاهر الفاضل في قواعده « 1 » القبول ، بل لعلّه ظاهر المتن هنا أيضاً ، لولا قوله فيما يأتي « 2 » : « والمنع في المسألتين أشبه » .
[ 3 ] لأنّ إقراره بقبض البائع أوّلًا يقتضي أن يكون ما قبضه ثانياً بيمينه ظلماً .
[ 4 ] لأصالة بقاء الثمن في ذمته ، كما هو واضح .
[ 5 ] لأنّها كذلك في حقّ المتخاصمين فيما تخاصما فيه ، لا مطلقاً .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 327 - 328 .
( 2 ) يأتي في ص 584 .