تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
هذا كلّه إذا آجر عين الدابّة . أمّا إذا تقبّل حمل شيء في ذمّته ثمّ استعمل الدابّة فيه ف [ - قيل ] الأجرة المسمّاة حينئذٍ له وعليه أجرة المثل للدابّة بالغة ما بلغت ؟ [ 1 ] [ ويمكن صحّة المسألة على الضوابط ] . وحينئذٍ يكون المسمّى المقابل لمنفعة الدابّة وعمل العامل لهما معاً يقسّم فيما بينهما على حسب اجرة مثلهما ، كما لو استؤجرا مثلًا على هذا الوجه . أمّا لو فرض وقوع ذلك على وجه الشركة الباطلة فلا وجه لاختصاص المالك بأجرة الدابّة المفروض كونها في مقابل الدابّة والعمل . كما لا وجه للتحاصّ في الحاصل [ 2 ] . فالتحقيق الرجوع في المسألة ونظائرها إلى ما تقتضيه القواعد العامّة [ 3 ] . ولو كان من واحد دكّان ومن الآخر رحى ومن ثالث بغل ومن رابع عمل على أن يكون الحاصل بينهم فلا ريب في بطلان الشركة . ثمّ إن كان عقد اجرة طحن الطعام من واحد ولم يذكر أصحابه حتى في النيّة ف [ - قد قيل : ] [ 4 ] الأجرة المسمّى له ، وعليه أجرة المثل لأصحابه . وإن نواهم أو ذكرهم على وجه التزموا بطحنه أرباعاً فالأجر بينهم أرباعاً ، ويرجع كلّ واحد منهم على كلّ واحد من أصحابه بربع اجرة مثله [ 5 ] . نعم لو استأجر الدكّان والبغل والرحى والرجل بكذا لطحن كذا فالأجر بينهم على قدر أجر مثلهم ، لكلّ واحد من المسمّى بقدر حصّته ، نحو ما لو باع المالين مثلًا لرجلين بثمن واحد .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد وجامع المقاصد « 1 » . بل في الأخير : ولو آجر نفسه للحمل على هذه الدابة بكذا اتّجه أن يكون الأجرة المسمّاة له ، ولمالك الدابة أجرة المثل ، فتأمّل ، فإنّه قد يجري بعض الكلام السابق أو جميعه هنا . كما أنّه لا يخفى عليك الإشكال في أصل المسألة ؛ ضرورة إمكان صحتها على الضوابط ، وإن زعما حصول الشركة العنانية بذلك فإنّه زعم خارج . [ 2 ] ضرورة ثبوت أجرة المثل في الذمّة على المستوفي ، لا في خصوص الحاصل المفروض حصوله بالمعاملة الفاسدة . [ 3 ] التي منها يعلم أيضاً ما ذكره في الجامع أخيراً . [ 4 ] [ قاله ] في القواعد وجامع المقاصد « 2 » . [ 5 ] إذ هو كما لو استأجر الجميع على طحن هذا الطعام بكذا ، فإنّ الأجر بينهم أرباعاً ؛ لأنّ كلّ واحد منهم لزمه طحن ربعه بربع الأجرة ، ويرجع كلّ واحد منهم على كلّ واحد بربع اجرة مثل العمل الصادر منه أو من دابّته ومنفعة دكّانه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 329 . جامع المقاصد 8 : 44 . ( 2 ) القواعد 2 : 329 . جامع المقاصد 8 : 48 .