يجوز البيع ؛ ضرورة أولويتها منه [ 1 ] .
ثمّ إنّ الظاهر مشروعية قسمة الوقف من الطلق ، وإن استلزمت ردّاً من الموقوف عليه ، لكن هل تكون الأجزاء المقابلة للردّ وقفاً أو ملكاً ؟ وجهان : أقواهما الثاني .
نعم لو كان الردّ عوض وصف كالجودة والرداءة اتّجه كونه حينئذٍ وقفاً [ 2 ] . ويأتي إن شاء اللَّه الكلام في غير ذلك من أحكام القسمة [ 3 ] .
الفصل ( الثالث : في لواحق هذا الباب ) .
[ لواحق مال الشركة ] :
( وهي مسائل : )
[ حكم لو دفع إنسان دابّة وآخر راوية للسقّاء على الاشتراك في الحاصل ] :
( الأولى : لو دفع إنسان دابّة ) مثلًا ( وآخر راوية إلى سقّاء على الاشتراك في الحاصل لم تنعقد الشركة ) قطعاً [ 4 ] ف [ - قال المصنف : ] ( كان ما يحصل ) حينئذٍ ( للسقّاء وعليه اجرة مثل الدابّة والراوية ) [ 5 ] .
وعلى كلّ حال فتحقيق هذه المسألة ومسأله الاحتطاب الآتية وما شابهها من المسائل مبني على التحقيق
شرح
[ 1 ] قال في التحرير : « ولو أشرف على الهلاك واقتضت المصلحة قسمته فالوجه الجواز ، كما أجزنا البيع حينئذٍ » « 1 » .
[ 2 ] كما صرّح به في القواعد وغيرها قال : « ولو كان بعض الملك طلقاً صحّت قسمته مع الوقف وإن اتّحد المالك .
ولو تضمّنت ردّاً جاز من صاحب الوقف خاصّة ، فإن كان في مقابلة الوصف فالجميع وقف » « 2 » ، واللَّه العالم .
[ 3 ] فإنّ المصنّف وغيره قد أطنبوا فيها في كتاب القضاء ، واللَّه المؤيّد والمسدّد .
[ 4 ] لأنّها مركّبة من شركة الأبدان والأموال مع عدم المزج ، والكلّ باطل .
( و ) في محكي المبسوط : « ولا يمكن أن يكون إجارة ؛ لأنّ الأجرة فيها غير معلومة » « 3 » .
[ 5 ] وقيل : إنّهم يقتسمون أثلاثاً ، ويكون لكلّ واحد منهم على صاحبيه ثلثا اجرة ماله ونفسه ، ويسقط الثلث ؛ لأنّ ثلث النفع حصل له . وفي الناس من حمل الوجه الأوّل على أنّه إذا كان السقّاء يأخذ الماء من ملكه . والثاني على أنّه إذا أخذه من ماء مباح ، وهذا ليس شيء ؛ لأنّه إذا أخذه من موضع مباح فقد ملكه . والوجهان قريبان ، ويكون الأوّل على وجه الصلح ، والثاني مرّ فيه الحكم « 4 » . بل في المختلف : « أنّ ما قرّبه الشيخ قريب » « 5 » .
قلت : ولعلّ مراد الشيخ أنّه يمكن أن يكون الأوّل على وجه الصلح إذا أراده ، أمّا مع عدمها فمرّ الحكم فيه . [ و ] الثاني الذي هو الموافق للضوابط .
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 223 .
( 2 ) القواعد 3 : 462 .
( 3 ) ( 3 ) المبسوط 2 : 346 .
( 4 ) نقله في المبسوط 2 : 346 ، ولكن فيه : إنّهما يتتسمان . . . منهما على صاحبه » .
( 5 ) المختلف 6 : 238 .