لا يجوز ( ولو اتّفق الشركاء على القسمة ) ومقتضاه عدم المشروعيّة أصلًا [ 1 ] ، [ وهو غير صحيح ] .
ثمّ إنّ الظاهر [ 2 ] عدم وجوب الإجابة إلى المهاياة أيقسمة المنفعة بالأجزاء أو بالزمان ، كأن يسكن أو يزرع هذا الجزء المعيّن [ 3 ] ، هذا .
[ و ] لكن قد يقال فيما إذا كانت قسمته ممتنعة : إنّه ينتزعه الحاكم منهما مع التعاسر ويؤجره عليهما إن كان له اجرة [ 4 ] . ولعلّ ذلك من السياسات ، بناءً على أنّ للحاكم ذلك ونحوه . وحينئذٍ لا ينحصر الأمر في ذلك ، فله
شرح
[ 1 ] وفيه : أنّه منافٍ لقاعدة « تسلّط الناس على أموالها » « 1 » .
والسفه قد يرتفع بالغرض الصحيح .
على أنّه هو في كتاب القضاء فسّر الضرر المانع من القسمة : بنقص القيمة ، لا خروج المال عن الانتفاع « 2 » .
ولا ريب في عدم منع المالك من التصرّف فيه وإن استلزم نقصاً فاحشاً في المال .
وأيضاً فالإثم بذلك لا ينافي صحّة القسمة شرعاً .
كلّ ذلك مع أنّه منافٍ لما قيل : من وجوب الإجابة [ في القسمة ] فيما لو فرض ضرر القسمة على أحدهما خاصّة ، وكان الطالب لها المتضرّر .
قال في الدروس : « ولو تضرر أحد الشريكين دون الآخر أجبر غير المتضرّر بطلب الآخر دون العكس » « 3 » .
لكن قال : « وفي المبسوط : لا يجبر أحدهما بتضرّر الطالب ، وهذا حسن إن فسّر التضرّر بعدم الانتفاع ، وإن فسّر بنقص القيمة فالأوّل أحسن » « 4 » .
وكأنّه لحظ إمكان فرض الغرض الرافع للسفه على تقدير التفسير بالنقص ، بخلافه على الآخر .
[ 2 ] [ وهو ] ما صرّح به في الدروس واللمعة والروضة « 5 » وغيرها من [ عدم ذلك ] .
[ 3 ] بل في الأخير سواء كان ممّا يصحّ قسمته إجباراً أم لا ، وأنّه لا يلزم الوفاء بها لو أجاب إليها فيجوز لكلّ منهما فسخها . وحينئذٍ فلو استوفى أحدهما ففسخ الآخر أو هو كان عليه اجرة حصّة الشريك « 6 » .
ولو رجع بعد استيفاء كلّ منهما مدّته فلا شيء له ، إلّامع التراضي كما في كشف اللثام « 7 » . وظاهر الجميع خروجها عن حكم المعاطاة ، وصيرورتها كالمقاولة الوعدية .
إلّاأنّه لا يخلو من نظر في الجملة .
[ 4 ] جمعاً بين الحقّين وصوناً للمال عن التلف ، وجبراً للضرر ، كما صرّح به في الدروس « 8 » .
هامش
( 1 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .
( 2 ) الشرائع 4 : 101 .
( 3 ) الدروس 2 : 118 .
( 4 ) الدروس 2 : 119 .
( 5 ) الدروس 2 : 119 . اللمعة : 93 . الروضة 3 : 116 .
( 6 ) الروضة 3 : 116 .
( 7 ) كشف اللثام 10 : 164 .
( 8 ) الدروس 2 : 119 .