حينئذٍ بيعه عليهم ، مع كونه مقتضاها [ 1 ] . أمّا مع قطع النظر عنها فالمتجه [ 2 ] عدم وجوب بيع المشترك مع التنازع ، وعدم إمكان القسمة وانتفاء المهاياة [ 3 ] .
وعلى كلّ حال ف [ - في تفسير الضرر المانع من الاجبار على القسمة أقوال ] [ 4 ] .
[ والمتعيّن تفسيره بنقصان العين أو القيمة ، نقصاناً لا يتسامح فيه ] .
ولو فرض الضرر على أحدهما بالقسمة والآخر بعدمها فزع إلى الترجيح ، ومع فرض التساوي إلى القرعة .
هذا كلّه فيالضرر الناشئ من حيث كونها كذلك .
أمّا الضرر الخارج عنها [ / عن القسمة ] المترتّب على حصولها ففي مساواته للضرر منها وعدمه وجهان .
والمتولّي للجبر في مقامه الحاكم أو أمينه بل الظاهر قيام العدول هنا مقامه مع تعذّره . ولو تعذّر الجبر قسّم الحاكم ، بل لعلّ ذلك كذلك بمجرّد امتناعه كما ذكرناه في نظائره .
بل الظاهر قيام الحاكم مقامه مع غيبته وطلب الشريك القسمة ، خصوصاً مع تضرّره بعدمها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن بعض العامة من كون ذلك وجهاً « 1 » .
[ 2 ] [ ك ] - ما صرّح به بعضهم من [ عدم ذلك ] .
[ 3 ] لأصلي :
1 - عدم الوجوب .
2 - وعدم صحّة البيع عليهم .
[ 4 ] [ ف ] - قد ذكروا في الضرر المانع من الإجبار على القسمة أقوالًا ثلاثة « 2 » :
أوّلها : أنّه عبارة عن نقصان العين أو القيمة نقصاناً لا يتسامح فيه عادة ؛ لأنّ فوات المالية مناط الضرر في الأموال ، فيندرج حينئذٍ في قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » . مؤيّدة بأصالة عدم القسمة الشرعية السالمة عن معارضة إطلاق أو عموم تقتضيها . وبذلك وغيره ترجح على قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقّه الطالب له .
ثانيها : أنّه عبارة عن عدم الانتفاع بالمال أصلًا .
ثالثها : عدم الانتفاع به منفرداً كما كان ينتفع به مع الشركة ، مثل أن يكون بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كلّ واحد منهما موضعاً ضيّقاً لا ينتفع به في السكنى ، وإن أمكن الانتفاع به في غير ذلك . ولا يخفى عليك ما في الثاني والثالث ؛ ضرورة اقتضاء قاعدة نفي الضرر « 4 » والضرار الأعم من أوّلهما ، وقاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقّه الطالب له ما ينافي ثانيهما . فتعيّن حينئذٍ تفسيره بالأوّل .
[ 5 ] بل ربّما احتمل أو قيل بقيام الشريك مقام شريكه فيها مع فرض منع ظالم له ، وإرادة قبض حقّه ، فينوي الشريك حينئذٍ القسمة مع الغاصب ، وتكون قسمة . لكنه كما ترى ، وقد تقدّم لنا سابقاً البحث في ذلك .
هامش
( 1 ) انظر المغنى ( لابن قدامة ) 5 : 49 ، 494 .
( 2 ) راجع التفصيل في الأقوال مفتاح الكرامة 10 : 191 - 192 .
( 3 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .