تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يصح [ أيالصلح ] مع الإقرار والإنكار ) [ 2 ] . نعم المراد من الصحّة - مع الإنكار - الظاهرية بمعنى أنّه يجري عليه حكم الصحّة ظاهراً لا في نفس الأمر [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ ب ] - لا خلاف بيننا في [ - ه ] . [ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى العمومات . [ 3 ] فإنّ المدّعي - ديناً أو عيناً أو منفعة مثلًا وأنكره المدّعى عليه - إن كان محقاً لم يصحّ للمنكر ما بقي له من مال المدّعي ، سواء كان من الجنس أو لا ، وسواء عرف المالك قدر الحق أو لا ، وسواء ابتدأ هو بطلب الصلح عن حقّه أم لا ؛ لأنّه ربّما كان توصّلًا إلى أخذ بعض حقّه . بل لو فرض أنّه صالحه عن العين مثلًا بمال فهي بأجمعها حرام . ولا يستثنى له منها مقدار ما دفع إليه من العوض ؛ لفساد المعاوضة في نفس الأمر . إلّاأن يفرض رضا المدّعي باطناً بالصلح عن جميع ماله في الواقع بذلك . وإن كان مبطلًا لم يحلّ له ما دفعه إليه المنكر ، رفعاً لدعواه الكاذبة ، وللضرر عن نفسه ، ونحو ذلك ممّا لا يتحقق معه التراضي المبيح لأكل مال الغير إلّامع فرض الرضا المزبور . وإنّما الحكم بالصحة بحسب ظاهر الشرع ؛ لاشتباه المحق من المبطل . قال عليّ بن أبي حمزة : قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل يهودي أو نصراني كان له عندي أربعة آلاف درهم فهلك أيجوز لي أن أصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان ؟ فقال : « لا يجوز حتى تخبرهم » « 1 » . وفي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات ثمّ صالح ورثته على شيء فالذي أخذه الورثة لهم ، وما بقي فهو للميّت يستوفيه منه في الآخرة ، فإن لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو كلّه للميّت يأخذه به » « 2 » . نعم في المسالك : « لو كانت الدعوى مستندة إلى قرينة تجوّزها ، كما لو وجد المدّعي بخط مورّثه أنّ له حقّاً على أحد أو يشهد له من لا يثبت بشهادته الحق ولم يكن المدّعي عالماً بالحال وتوجّهت له اليمين على المنكر فصالحه على إسقاطها بمال أو على قطع المنازعة فالمتّجه صحّة الصلح في نفس الأمر ؛ لأنّ اليمين حقّ يصحّ الصلح على إسقاطها ، ومثله ما لو توجهت الدعوى بالتهمة ، حيث يتوجّه اليمين على المنكر ولا يمكن ردّها » « 3 » . لكن في جامع المقاصد في مفروض المسألة : « ليس بعيداً من الصواب صحّته ظاهراً ، وما في نفس الأمر تابع
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 445 - 446 ، ب 5 من الصلح ، ح 2 . ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 446 ، ح 4 . ( 3 ) المسالك 4 : 262 .