[ الصلح هو ] الذي [ ثبت شرعيته ] [ 1 ] ، [ وهو عقد مستقل بنفسه ] . لا يتوّقف على سبق خصومة ، مثل البيع وغيره من العقود .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] قد دلّ على شرعيته بالخصوص الكتاب والسنّة والإجماع من المسلمين . قال اللَّه تعالى :وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ« 1 » .
وقوله :فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ« 2 » .
وقوله :إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما« 3 » .
وقوله :إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ« 4 » .
وقوله :فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ« 5 » .
وقوله :أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ« 6 » .
وإن كان في دلالة ما عدا الأوّل على الصلح العقدي الذي عند الأصحاب تأمّل ، بل قيل « 7 » : والأوّل [ كذلك في الدلالة ] .
وفي النبوي المروي في طرق العامة ومرسلًا في الفقيه : « الصلح جائز بين المسلمين إلّاصلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 8 » .
وفي خبر حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الصلح جائز بين المسلمين » « 9 » .
وفي آخر عنه عليه السلام أيضاً : في الرجل يكون عليه الشيء فيصالح ، فقال : « إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس » « 10 » .
وفي ثالث عنه عليه السلام أيضاً : سألناه عن الرجل يكون عنده مال لأيتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا ، فيأتيه وارثهم ووكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضاً ويدع بعضاً ويبرأه ممّا كان عليه أيبرأ منه ؟ قال : « نعم » « 11 » .
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على كونه عقداً مستقلّاً بنفسه .
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) الأنفال : 1 .
( 3 ) النساء : 35 .
( 4 ) الحجرات : 10 .
( 5 ) الحجرات : 9 .
( 6 ) النساء : 114 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 331 .
( 8 ) سنن ابن ماجة 2 : 788 ، ح 2353 . سنن أبي داود 3 : 304 ، ح 3594 . الفقيه 3 : 32 ، ح 3267 . الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 18 : 446 ، ب 5 من الصلح ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 18 : 447 ، ب 6 من الصلح ، ح 1 ، وليس فيه : « عليه » .