[ حكم ما لو كفل الكفيل آخر وترامت الكفلاء ] :
المسألة ( السابعة : لو كفل الكفيل آخر وترامت الكفلاء جاز ) الكفالات وصحّ [ 1 ] .
ولو أقال المستحق الكفيل الأوّل برأوا أجمع .
وكذا لو أحضر الأوّل منهم المكفول ؛ لأنّهم فروعه .
ولو أقال أحدهم برأ هو ومن بعده دون من قبله .
كما أنّه لو مات يبرأ من كان فرعاً له .
ولو مات الأوّل برأوا أجمع ، وليس للمكفول له مطالبة ورثة الكفيل الأوّل [ 2 ] .
ولو مات المكفول برأوا أجمع أيضاً .
ولا يتوهّم من صحّة تراميها صحّة دورها ، كما في الضمان والحوالة ؛ لأنّ حضور المكفول الأوّل يوجب براءة من كفله .
وإن تعدّد فلا معنى لمطالبته باحضار من كفله ، كما هو واضح .
[ كفالة المكاتب ] :
المسألة ( الثامنة : لا تصحّ كفالة المكاتب ) المشروط [ 3 ] [ ولكن قال المصنّف ] ( على تردّد ) [ 4 ] .
وإن كان [ القول بصحة كفالة المكاتب المشروط ] لا يخلو من وجه باعتبار كونه مكلّفاً مستحقاً عليه الحضور .
بخلاف الدابّة ونحوها من الأموال .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] ؛ لوجود مقتضى الكفالة .
[ 2 ] وإن احتمل [ مطالبة المكفول له ورثة الكفيل الأول ] .
لكنّه في غير محلّه .
[ 3 ] عند الشيخ « 1 » ، بناءً على أصله المتكرّر من عدم لزوم مال الكتابة عليه ؛ لجواز تعجيزه نفسه . وفيه ما عرفت من منع ذلك أوّلًا ، ومن عدم اقتضائه الفساد ثانياً .
ولذا قال المصنّف : [ على تردد ] .
[ 4 ] بل في المسالك : « ونزيد هنا أنّه إمّا عبد أو مديون ، وكلاهما مجوّز للكفالة ، وموجب للإحضار » « 2 » .
وهو مبني على ما سمعته سابقاً من الفاضل « 3 » من جواز كفالة العبد ، إلّاأنّك قد عرفت تقييده له بالآبق « 4 » .
بل ظاهر المحكي « 5 » عن غيره اعتبار اعتياد الإباق .
وقد عرفت النظر في أصل صحّة الكفالة في ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 340 .
( 2 ) المسالك 4 : 253 .
( 3 و 4 ) القواعد 2 : 167 .
( 5 ) نقله عن الحواشي في مفتاح الكرامة 5 : 429 .