تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
بحيث يخرج عن قابلية تحصيل الحق منه بجنون ونحوه [ 1 ] . نعم لو كان المراد منها [ / الكفالة ] الشهادة على عينه وصورته اتّجه حينئذٍ صحّتها والإلزام بإحضاره ميّتاً ، بناءً على صحّة الكفالة في ذلك [ 2 ] . ولو فرض تغيّره على وجه لا يمكن الشهادة على عينه لم يجز إحضاره ؛ لانتفاء الغرض حينئذٍ [ 3 ] . [ ولا يخفى عليك النظر في أصل صحّة الكفالة في ذلك ] [ 4 ] . [ وكذلك لا يخلو أصل الحكم بالاحضار لولا الاجماع - من نظر ، بناءً على اقتضاء الكفالة التخيير بين الاحضار والمال فانّه إذا تعذّر الأوّل يبقى الآخر ] . هذا كلّه في موت المكفول . أمّا موت الكفيل فلا إشكال في بطلان الكفالة حينئذٍ [ به ] . بخلاف موت المكفول له ، فإنّ الحق ينتقل إلى وارثه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] هذا ولكن في المسالك : « يمكن الفرق بين أن يكون قد قال : في عقد الكفالة كفلت لك حضور بدنه أو حضور نفسه أو حضوره ، فيجب في الأوّل إحضاره ميتاً إن طلبه منه ، وإلّا فلا ، ويبنى الثاني على أنّ الإنسان ما هو ، فإن كان الهيكل المحسوس فكذلك ، وإلّا فلا » « 1 » . وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت من بناء شرعيّة الكفالة في تحصيل الحق على ذلك ، فلا مدخليّة للعبارة حينئذٍ . [ 2 ] كما سمعته سابقاً من الفاضل في القواعد « 2 » . ولعلّه لذا قيّد الحكم المزبور هنا [ وهو براءة الكفيل بموت المكفول ] في القواعد بغير الشهادة على عينه « 3 » . بل في المسالك تبعاً للمحقق الثاني عدم الفرق في ذلك بين كونه قد دفن أو لا ؛ لأنّ ذلك مستثنى من حرمة نبشه « 4 » ، سواء قلنا بجوازه للمال وعدمه . [ 3 ] وبذلك يظهر لك النظر فيما في القواعد من خروج الكفيل على إحضاره للشهادة على عينه عن العهدة بالدفن إن حرّمنا النبش لأخذ المال « 5 » ؛ ضرورة عدم تفريع ذلك عليه ، فإنّ الشهادة على عينه من مستثنيات النبش ، سواء قلنا بجوازه لأخذ المال وعدمه ، وقد تقدّم في كتاب الجنائز البحث عن هذه المسائل . ولو أنّه بناه على جواز نبشه للشهادة على عينه كان أولى . كما أنّه لا يخفى عليك النظر في أصل صحّة الكفالة في ذلك . [ 4 ] للشكّ في تناول أدلّتها لمثله ، ولو كان موته بعد مماطلة الكفيل بإحضاره فقد يظهر من إطلاقهم اتّحاده في الحكم ، لكن لا يخلو من نظر . بل لولا الإجماع المزبور لم يخل أصل الحكم من نظر ، بناءً على اقتضاء الكفالة التخيير بين الإحضار والمال ، وأنّه إذا تعذّر الأوّل يبقى الآخر ، فتأمّل جيّداً . [ 5 ] لعموم أدلّة الإرث ، بعد أصالة بقاء الحق .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 250 . ( 2 و 3 ) القواعد 2 : 168 . ( 4 ) المسالك 4 : 250 . جامع المقاصد 5 : 390 . ( 5 ) القواعد 2 : 168 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 474 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )