تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( و ) لكن ( لو قيل بالبراءة ) ل ( - كان حسناً ) [ 1 ] . والظاهر أنّ محلّ البحث في التسليم عن نفسه . أمّا لو قصد التسليم عن صاحبه فلا إشكال في براءة صاحبه [ 2 ] . وعلى كلّ حال ف [ - القول بالبراءة في محلّ البحث ] [ 3 ] جيّد إن كان المراد من كفالتهما الإحضار الواحد ولو على وجه يكونان معاً كفيلًا ، فإنّه لا إشكال في براءة كلّ منهما بأدائهما معاً دفعة ، وبأداء كلّ واحد منهما أمّا إذا كان المراد من كفالة كلّ واحد منهما ، الاستقلال على وجه لو أسقط المكفول له حقّ الكفالة من أحدهما بإقالة ونحوها لم يسقط عن الآخر . فلا يخلو [ القول بعدم براءة الآخر بدفع أحدهما ] [ 4 ] من قوّة حينئذٍ ، إلّاإذا قصد تسليمه عن صاحبه فإنّه يبرأ صاحبه ، ولكن هو لا يبرأ كما عرفته سابقاً . والظاهر تعدّد الحق بتعدّد الكفيل إذا لم تكن قرينة على إرادة الأوّل [ / الاحضار الواحد ] [ 5 ] . ( ولو تكفّل لرجلين برجل ثمّ سلّمه إلى أحدهما لم يبرأ من الآخر ) [ 6 ] .

[ إذا مات المكفول أو جاء المكفول وسلّم نفسه ] :

المسألة ( السادسة : إذا مات المكفول برأ الكفيل ) [ 7 ] . [ و ] يحتمل إلحاق غير الموت به إذا كان
شرح
[ 1 ] بل في القواعد وغيرها من كتب الجماعة : أنّه الأقرب « 1 » ؛ لأنّ المقصود تسلّمه وقد حصل ، حتى لو سلّم نفسه أو سلّمه أجنبي برأ ؛ لحصول الغرض . [ 2 ] وإن بقي هو [ / الإشكال في براءة صاحبه ] عند الشيخ « 2 » . [ 3 ] [ ك ] - ما ذكره المصنّف والجماعة . [ 4 ] [ كما في ] كلام الشيخ « 3 » . [ 5 ] ودعوى اتّحاد حقّ الإحضار لا يقتضي عدم تعدّد استحقاقه من وجوه عديدة . [ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] . بل قيل : إنّه كذلك عند العامة فضلًا عن الخاصة « 4 » . [ 7 ] على المشهور ، كما عن التنقيح « 5 » ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه « 6 » ، بل في محكي التذكرة : بطلت الكفالة ولم يلزم الكفيل شيء عند علمائنا « 7 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 8 » . قيل : لأنّه تكفّل ببدنه على أن يحضره ، وقد فات بالموت ، ولأنّه قد سقط الحضور عن المكفول فيبرأ الكفيل « 9 » . وفيهما ما لا يخفى . نعم قد يقال : إنّ المتبادر إنّما هو الإحضار في حال الحياة ، وأنّ ذلك هو المتعارف بين الناس ، فيحمل الإطلاق عليه ، أو لمعلوميّة كون المراد من الكفالة الإحضار مقدّمة لتحصيل الحق المعلوم انتفاؤه بالموت . بل قد يدّعى بناء شرعيّتها في مثل ذلك على ذلك ، بحيث لو صرّح بخلافه لم تصحّ ومن ذلك [ يحتمل ذلك ] .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 169 . ( 2 ) انظر المبسوط 2 : 339 . ( 3 ) انظر المبسوط 2 : 339 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 5 : 443 . ( 5 ) التنقيح 2 : 198 . ( 6 ) الرياض 8 : 605 . ( 7 ) التذكرة 14 : 407 . ( 8 ) الغنية : 262 . ( 9 ) مفتاح الكرامة 5 : 433 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 473 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )