تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
( ولو تكفّل بيده أو رجله واقتصر لم يصحّ ؛ إذ لا يمكن إحضار ما شرط مجرّداً ولا يسرى إلى الجملة ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بل هو المحكي عن المبسوط « 1 » ومن تأخّر عن المصنّف . نعم في القواعد وجهان « 2 » . وفي المسالك : « لا يبعد القول بالصحة ممّن يقول بها فيما سبق » « 3 » . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الوجه في ذلك عدم معلوميّة ملاحظة الجملة ، ولو بعنوان المقدّمة ؛ ضرورة إمكان انفصالهما مع بقاء الحياة ، فلا يتيقّن إرادة موضوع الكفالة ؛ لعدم القرينة ، بخلاف الأوّل [ لو تكفل برأسه ] الذي لا يمكن التعيّش بدونه ؛ إذ احتمال الإتيان بهما بعد موته منافٍ لأصل موضوع الكفالة المفروض ملاحظتهما إيّاه . فلو فرض حصول قرينة في محلّ البحث على ملاحظة الإتيان بالجملة مقدّمة لذلك أمكن الاكتفاء فيها بذلك لنحو ما عرفت . أو يقال : إنّ الوجه في فرق الأصحاب بينه وبين الأوّل هو صحه التعبير بالأوّل عن الجملة ، فيكفي أصل الصحّة حينئذٍ في الحكم بإرادتها ، بخلاف هذا فإنّها لا تكفي في الحكم بإرادتها منه ، بعد فرض عدم صحّة التعبير لها عن الجملة ، بل لابدّ من التصريح بذلك ، أو بقرينة أخرى ، فيكفي حينئذٍ ، وإن كان غلطاً ؛ لما عرفت [ من عدم القرينة ] ، واللَّه العالم والمؤيّد والموفّق والمسدّد ، وقد تمّ والحمد للَّه‌ربّ العالمين أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 341 . ( 2 ) ( 2 ) القواعد 2 : 170 . ( 3 ) المسالك 4 : 255 .