أمّا [ لو أراد ] الإبهام التخييري [ 1 ] [ ففي صحّة الكفالة فيه توقف ] [ 2 ] .
( ويلحق بهذا الباب مسائل ) :
[ إحضار الغريم قبل الأجل ] :
( الأولى : ) [ 3 ] ( إذا احضر الغريم قبل الأجل وجب ) على المكفول له ( تسلّمه إذا كان لا ضرر عليه ) وكذا غير المكان المشترط [ 4 ] .
( و ) لكن ( لو قيل : لا يجب كان أشبه ) [ 5 ] . بل لعلّ مصلحة الأجل والمكان مشتركة بينهما [ 6 ] ، وهو جيّد حيث يكون اشتراط الأجل والمكان حقاً لهما . أمّا إذا كان حقاً للكفيل وأراد إسقاطه كان الأجود الأوّل ، كما تقدّم نظيره في الدين المؤجّل [ 7 ] .
( ولو سلّمه وكان ممنوعاً من تسلّمه بيد قاهرة ) مثلًا ( لم يبرأ الكفيل ) [ 8 ] .
( ولو كان ) المكفول ( محبوساً في حبس الحاكم ) العادل ( وجب تسلّمه ؛ لأنّه متمكّن من استيفاء حقّه ) منه [ 9 ] .
( وليس كذلك لو كان في حبس ظالم ) [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] فظاهر المصنّف وغيره منعه أيضاً . لكن قد يناقش بأنّ مقتضى الإطلاقات جوازه .
بعد عدم ما يقتضى عدم قابليّة حقّ الكفالة لذلك ، فيصحّ حينئذٍ ويبرأ بتسليم أحدهما ويحبس إلى أن يحضر أحدهما أو يؤدّي عنه .
ولعلّه في هذا القسم توقف الأردبيلي في المحكي عنه « 1 » .
[ 2 ] وهو في محلّه إلّاأن يثبت ما يقتضي عدم قابلية حقّ الكفالة لذلك .
وأنّه كالملك الذي لا يقبل مثل هذا [ الابهام ] .
[ 3 ] [ كما ] قال في محكي المبسوط « 2 » [ أيضاً ] .
[ 4 ] ونحوه عن القاضي « 3 » .
[ 5 ] بأصول المذهب وقواعده المقتضية عدم وجوب قبول غير الحق .
[ 6 ] واختاره الفاضل « 4 » وغيره .
[ 7 ] ولعلّه إلى ذلك نظر الشيخ « 5 » .
[ 8 ] لعدم التسليم التام الواجب عليه ؛ بانصراف إطلاق الأدلّة إليه .
[ 9 ] ضرورة أنّه برفع أمره إليه يخرجه من الحبس ، فيطالبه وهو فيه فينهي أمره معه ولو بأن يحبسه على الحقّين معاً .
[ 10 ] لغلبة عدم التمكّن من استيفاء الحق معه .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 9 : 317 - 318 .
( 2 ) المبسوط 2 : 338 .
( 3 ) نقله في المختلف 6 : 13 .
( 4 ) القواعد 2 : 168 .
( 5 ) المبسوط 2 : 338 .