تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( وإذا أحاله على المليّ ) الوفي ( لم يجب القبول ) [ على صاحب الدين ] [ 1 ] . ( لكن لو قبل ) الحوالة عليه ( لزم وليس له الرجوع ولو افتقر ) كما لو كان فقيراً من أوّل وقد علم به ورضي [ 2 ] . من غير فرق في ذلك بين أخذ المحتال شيئاً من المال وعدمه [ 3 ] . نعم هذا كلّه في المحال عليه المليّ ثمّ افتقر . ( أمّا لو قبل الحوالة جاهلًا بحاله ثمّ بانَ فقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجد فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . بل قد عرفت المحكي منه [ / من الإجماع ] على رضا المحتال مستفيضاً ، مضافاً إلى الأصل السالم عن معارضة ما دلّ على وجوب قبول الوفاء من باذله ، بعد معلومية عدم كونها وفاءً حقيقة ، على وجه تندرج في إطلاق تلك الأدلّة ، بل هي ناقلة كما عرفت . فما عن داود الظاهري « 1 » من الوجوب : 1 - لذلك . 2 - وللنبوي صلى الله عليه وآله وسلم المرسل : « إذا أحيل أحدكم على المليّ فليحتل » « 2 » . الذي لم نجده في طرقنا ولا جابر له ولا شاهد وينبغي حمله على الندب ، واضح البطلان . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بعد معلومية كون الحوالة من العقود اللازمة ، مضافاً إلى النصوص السابقة ، خصوصاً خبر عقبة « 3 » منها . بل عن الخلاف : أنّه المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام . فما عن أبي حنيفة من أنّ له [ أيالمحتال ] الرجوع إذا جحده المحال عليه ، أو مات مفلساً ، وعن عمر وأبي يوسف ومحمد بن الحسن إذا أفلس وحجر عليه الحاكم « 4 » واضح الفساد . [ 3 ] لإطلاق النصّ ومعقد الإجماع وغيرهما من أصالة اللزوم ونحوها . بل عن المختلف الإجماع على ذلك صريحاً « 5 » . خلافاً للمحكي عن سلّار « 6 » فجوّز الرجوع مع عدم الأخذ ؛ لعدم تتمة القبول بدونه . وهو شاذّ نادر واضح الضعف . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية « 7 » الاعتراف به ، بل في محكي التذكرة نسبته إلى علمائنا « 8 » ، والسرائر إلى أصحابنا « 9 » ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 10 » . وهو الحجة بعد النصوص السابقة ، وقاعدة الضرر وغيرها .
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 433 . ( 2 ) سنن البيهقي 6 : 70 . ( 3 ) تقدّم في ص 438 . ( 4 ) المجموع 13 : 435 . ( 5 ) المختلف 6 : 6 . ( 6 ) المراسم : 201 . ( 7 ) الغنية : 257 . ( 8 ) التذكرة 14 : 434 . ( 9 ) السرائر 2 : 79 . ( 10 ) الخلاف 3 : 307 - 308 .