( وإذا أحاله على المليّ ) الوفي ( لم يجب القبول ) [ على صاحب الدين ] [ 1 ] .
( لكن لو قبل ) الحوالة عليه ( لزم وليس له الرجوع ولو افتقر ) كما لو كان فقيراً من أوّل وقد علم به ورضي [ 2 ] .
من غير فرق في ذلك بين أخذ المحتال شيئاً من المال وعدمه [ 3 ] .
نعم هذا كلّه في المحال عليه المليّ ثمّ افتقر .
( أمّا لو قبل الحوالة جاهلًا بحاله ثمّ بانَ فقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجد فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
بل قد عرفت المحكي منه [ / من الإجماع ] على رضا المحتال مستفيضاً ، مضافاً إلى الأصل السالم عن معارضة ما دلّ على وجوب قبول الوفاء من باذله ، بعد معلومية عدم كونها وفاءً حقيقة ، على وجه تندرج في إطلاق تلك الأدلّة ، بل هي ناقلة كما عرفت .
فما عن داود الظاهري « 1 » من الوجوب :
1 - لذلك .
2 - وللنبوي صلى الله عليه وآله وسلم المرسل : « إذا أحيل أحدكم على المليّ فليحتل » « 2 » . الذي لم نجده في طرقنا ولا جابر له ولا شاهد وينبغي حمله على الندب ، واضح البطلان .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بعد معلومية كون الحوالة من العقود اللازمة ، مضافاً إلى النصوص السابقة ، خصوصاً خبر عقبة « 3 » منها . بل عن الخلاف : أنّه المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام .
فما عن أبي حنيفة من أنّ له [ أيالمحتال ] الرجوع إذا جحده المحال عليه ، أو مات مفلساً ، وعن عمر وأبي يوسف ومحمد بن الحسن إذا أفلس وحجر عليه الحاكم « 4 » واضح الفساد .
[ 3 ] لإطلاق النصّ ومعقد الإجماع وغيرهما من أصالة اللزوم ونحوها . بل عن المختلف الإجماع على ذلك صريحاً « 5 » . خلافاً للمحكي عن سلّار « 6 » فجوّز الرجوع مع عدم الأخذ ؛ لعدم تتمة القبول بدونه . وهو شاذّ نادر واضح الضعف .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية « 7 » الاعتراف به ، بل في محكي التذكرة نسبته إلى علمائنا « 8 » ، والسرائر إلى أصحابنا « 9 » ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 10 » .
وهو الحجة بعد النصوص السابقة ، وقاعدة الضرر وغيرها .
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 433 .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 70 .
( 3 ) تقدّم في ص 438 .
( 4 ) المجموع 13 : 435 .
( 5 ) المختلف 6 : 6 .
( 6 ) المراسم : 201 .
( 7 ) الغنية : 257 .
( 8 ) التذكرة 14 : 434 .
( 9 ) السرائر 2 : 79 .
( 10 ) الخلاف 3 : 307 - 308 .