[ الأقوى ] .
26 / 165
( ويصح أن يحيل على من ليس ) له ( عليه دين ) [ 1 ] ( لكن يكون ذلك بالضمان أشبه ) [ 2 ] وإن كان فيه ما لا يخفى [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور ، بل عن السرائر الإجماع عليه « 1 » .
وهو الحجّة ، بعد إطلاق النصوص السابقة ، وعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » ، والسيرة على فعلها بحيث يعلم شرعيتها .
خلافاً للمحكي عن الشيخ « 3 » في آخر الباب . وربّما حكي عن القاضي « 4 » وابن حمزة « 5 » .
وإن كنّا لم نتحقّقه ، فانحصر الخلاف فيه .
بل المحكي عنه « 6 » في أوّل الباب الموافقة . وبنى الخلاف بعضهم « 7 » على أنّ الحوالة اعتياض أو استيفاء ، فعلى الأوّل لا تجوز ، وعلى الثاني تجوز .
وفيه : أنّ الأصحّ كونها أصلًا برأسه ، وإن لحقها حكم الوفاء في بعض الأحوال ، والاعتياض في بعض آخر ، وإلّا فمن المعلوم أنّها ليست وفاء حقيقة ، ولذا لا يجب قبولها ، وإن كانت على مليّ ، ولا بيعاً كذلك [ / حقيقة ] ، ولذا لم يثبت لها حكم التقابض في المجلس لو كانت في النقد .
وعلى كلّ حال فلا دليل للخصم سوى :
1 - الأصل المقطوع بما عرفت .
2 - ودعوى استبعاد اختلاف مقتضاها والمراد منها ؛ إذ هي على مشغول الذمّة انتقال ، وعلى البريء معنى الضمان . ومن هنا قال المصنّف [ ذلك ] .
[ 2 ] بل عن الكاشاني : الأظهر أنّها ضمان « 8 » .
[ 3 ] ضرورة عدم حصول إنشاء ذلك [ / انشاء الضمان ] من المحال عليه حتى تكون ضماناً ، بل أقصاه الرضا بما أنشأ المحيل من معنى الحوالة التي هي حينئذٍ بمعنى الوفاء بإثبات مثل ذلك في ذمّة البريء ، أو الاعتياض عنه بذلك ، وهو معنى غير معنى الضمان .
بل هو قريب من الحوالة على المشغول ، ومثل ذلك لا يقدح في العقد ، فإنّ أفراد البيع مثلًا أشدّ من ذلك تفاوتاً . فما عن الكركي من التأمّل في الجواز « 9 » في غير محلّه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 79 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) المبسوط 2 : 321 .
( 4 ) نقله عن القاضي وابن حمزة في الايضاح 2 : 93 .
( 5 ) الوسيلة : 282 .
( 6 ) المبسوط 2 : 313 - 318 .
( 7 ) المسالك 4 : 215 .
( 8 ) المفاتيح 3 : 149 .
( 9 ) جامع المقاصد 5 : 359 .