تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أو بطلان الضمان من أصله [ 1 ] . أقوال [ 2 ] . ولكن لا يخفى على من أحاط خبراً بنظائر المسألة قوّة الأخير منها [ 3 ] .

[ حكم ما لو رضي المضمون له من الضامن ببعض المال أو أبرأه من بعضه : ]

المسألة ( الخامسة : إذا رضي المضمون له من الضامن ببعض المال أو أبرأه من بعضه لم يرجع على المضمون عنه ) المفروض إذنه بالضمان ( إلّابما أدّاه ) [ 4 ] . بل هو مشروط بما إذا لم يزد عن الحق ، وإلّا رجع بالحق خاصة . فالضابط حينئذٍ الرجوع بأقل الأمرين ممّا أدّاه ومن الحق في كلّ موضع له الرجوع [ 5 ] . نعم لو قبض منه الجميع ثمّ وهبه بعضه أو جميعه جاز له الرجوع لصدق الأداء . بل لعلّه كذلك إذا احتسبه من حقّ زكاة عليه مثلًا . ( ولو دفع عوضاً « 1 » عن مال الضمان رجع بأقل الأمرين ) من القيمة والدين ، من غير فرق بين أن يكون قد رضي المضمون له به عنه بغير عقد ، وبين ما لو صالحه عنه بالدين . نعم لو صالحه عليه بما يتساوى الدين في ذمّته وقاصّه به اتّجه رجوعه به ؛ لثبوتها له في ذمّته وأدائها عن الدين . مع احتمال الرجوع بالقيمة خاصّة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن المختلف « 2 » وجامع المقاصد « 3 » . [ 2 ] ومن هنا قال في القواعد : « إشكال » « 4 » . [ 3 ] وما ذكره الفاضل [ في درسه ] من وجود النظير لو سلّم أنّه مثله لا يصلح دليلًا للمسألة . مع أنّه قد تقدّم منّا في المباحث السابقة ما يستفاد منه وضوح الفرق بين ذلك وبين الأيدي المتعاقبة ، واللَّه العالم . [ 4 ] لما عرفت سابقاً من أنّه ليس له إلّاذلك نصّاً وفتوى . [ 5 ] وكأنّ المصنّف أشار بما ذكره إلى خلاف بعض « 5 » العامة الذي جوّز الرجوع مع الإبراء عن الكلّ أو البعض ؛ لأنّه هبة له خاصة من ربّ الدين ، وهو باطل عندنا ؛ لما عرفت . [ 6 ] لأنّ وضع الضمان على الارتفاق . ولعلّه لذا توقّف فيه الفاضل في المحكي من التذكرة « 6 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « عرضاً » . ( 2 ) المختلف 5 : 467 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 342 . ( 4 ) القواعد 2 : 160 . ( 5 ) المجموع 10 : 391 - 392 . ( 6 ) التذكرة 14 : 359 - 360 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 429 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )