وكذا ضمان نقصان الصنجة التي يزن بها الثمن أو المثمن للبائع أو المشتري [ 1 ] .
لكنّه لا يندرج في إطلاق ضمان العهدة ، ومثله ضمان رداءة الجنس فيهما أيضاً .
[ حكم ما لو كان على رجلين مال وضمن كلّ واحد منهما ما على صاحبه : ]
المسألة ( الرابعة : إذا كان له على رجلين ) مثلًا ( مال فضمن كلّ واحد منهما ما على صاحبه ) بإذنه دفعة واحدة ورضي المضمون له بذلك وتساوى المالان من جميع الوجوه ( تحوّل ما كان على كلّ واحد منهما إلى صاحبه ) [ 2 ] .
وكان فائدة هذا الضمان صيرورة كلّ واحد منهما بضمانه فرعاً وبمضمونيته أصلًا فيتعاكسان ، وافتكاك الرهن إن كان عليهما أو على أحدهما [ 3 ] .
كما أنّ فائدته مع اختلاف الدين قلّة وكثرة ، وحلولًا وتأجيلًا ، والضمان كذلك واضحة .
بل في الفرض لو شرط أحدهما الضمان في مال بعينه وقلنا بصحته وحجر عليه لفلس قبل الأداء أخذ المضمون له حقّه من المال مقدّماً على الغرماء ؛ لسبق تعلّق حقّه ، إلّاأنّ المفلس قد استحق على المضمون عنه ، مع فرض كون الضمان بإذنه ، ويتعلّق به حينئذٍ حقّ الغرماء .
فإذا كان قد أدّى الآخر عنه قبل الحجر عليه ضرب مع الغرماء ولا يتساقط معه ؛ لتعلّق حقّ الغير بما عليه . بل يكون له حصته ويبقى الباقي في ذمّة المفلس ، كما هو واضح .
ولو قبل المضمون له ضمان أحدهما دون الآخر كان الجميع عليه .
فإن دفع النصف مثلًا انصرف إلى ما قصد ، ويقبل قوله مع اليمين .
فإن أطلق قسّط في وجه قوي ، تقدّم نظيره في الرهن .
ويحتمل صرفه إلى من شاء بعد ذلك أو القرعة .
نعم لو أبرأ تعيّن ما قصده .
فإن أطلق فالتقسيط مع احتمال القرعة أيضاً بناءً على أنّها للأعم من المشتبه موضوعاً في الواقع .
ولو ادّعى الأصيل قصده في الإبراء ف [ - قد قيل : ] [ 4 ] في توجه اليمين عليه أي المضمون له أو على الضامن إشكال من عدم توجه اليمين لحق الغير وخفاء القصد . و [ قيل : ] [ 5 ] إنّه استوجه القرعة .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لاجتماع شرائط صحّة الضمان في كلّ منهما .
[ 3 ] لأنّ الضمان أداء وغير ذلك .
[ 4 ] [ قاله ] في القواعد « 1 » .
[ 5 ] [ وذلك ] عن المحقق الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 161 .
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 346 .