( وكذا ) لا يدخل في ضمان العهدة ( لو فسخ المشتري بعيب ) لاحق للضمان كما لو وقع قبل القبض ، أو في الثلاثة [ 1 ] .
بل و [ بعيب ] ( سابق ) [ 2 ] .
بل لو صرّح بضمانه كان فاسداً [ 3 ] .
( أمّا لو طالب [ المشتري البائع ] بالأرش رجع على الضامن ) [ 4 ] ( لأنّ استحقاقه ثابت عند العقد ) فيتحقق شرط الضمان ، بل هو أولى من غيره [ 5 ] .
( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] قولًا واحداً كما في المسالك « 1 » وغيرها .
[ 2 ] وفاقاً للمشهور ؛ لأنّ الفسخ به إنّما أبطل العقد من حينه لا من أصله ، فلم يكن حالة الضمان مضموناً .
[ 3 ] لأنّه ضمان ما لم يجب .
فما في القواعد ومحكي التذكرة من الإشكال فيه « 2 » [ / في عدم الضمان في ذلك ] - ممّا عرفت ، ومن وجود سبب الفسخ حال البيع ، بل عن فخر المحققين « 3 » الجزم بالدخول فيه للحاجة - واضح الضعف .
ولعلّه لذا استقرب عدم اندراجه [ في الضمان ] بعد أسطر من الإشكال ، بل جزم به بعد ذلك .
[ 4 ] كما في القواعد « 4 » وغيرها .
[ 5 ] لأنّ الأرش جزء من الثمن باقٍ في ذمّة المشتري .
[ 6 ] بل عن التحرير « 5 » الجزم بالعدم ؛ لأنّ الاستحقاق له إنّما حصل له بعد العلم بالعيب ، واختيار أخذ الأرش .
والعيب الموجود حالة العقد لم يقتض تعيين الأرش ، بل التخيير بينه وبين الردّ ، فلم يتعيّن الأرش إلّاباختياره .
ولو قيل : إنّه أحد الفردين الثابتين على وجه التخيير ، فيكون كأفراد الواجب المخيّر حيث يوصف بالوجوب قبل اختياره ، فيوصف هذا بالثبوت قبل اختياره .
ففي المسالك : « لزم مثله في الثمن ؛ لأنّه قسيمه في ذلك » « 6 » .
وفيه : أنّ الرد غير الثمن ، وإن ترتّب عليه استحقاق الثمن الذي لم يجب إلّابالفسخ ، بخلاف الأرش الثابت بالأصل ؛ لكونه عوض جزء فائت ، وإن كان للمشتري ارتفاق آخر ، وهو الفسخ والرجوع إلى الثمن .
ودعوى عدم ثبوته [ / الأرش ] إلّامع العلم والمطالبة به - حتى أنّه لو لم يعلم أو لم يطالب لم تشتغل ذمّة البائع بشيء - مخالفة لظاهر الأدلّة ، وقد تقدّم الكلام في ذلك في محلّه ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 202 .
( 2 ) القواعد 2 : 158 . التذكرة 14 : 336 - 340 .
( 3 ) الايضاح 2 : 85 .
( 4 ) القواعد 2 : 158 .
( 5 ) التحرير 2 : 555 .
( 6 ) المسالك 4 : 203 .