[ رجوع المشتري على الضامن إذا خرج المبيع جميعه : ]
المسألة ( الثانية : ) قد عرفت أنّه ( إذا خرج المبيع ) جميعه ( مستحقاً رجع ) المشتري ( على الضامن ) .
( أمّا لو خرج بعضه ) مستحقّاً ( رجع على الضامن بما قابل المستحقّ ) [ 1 ] .
( وكان في الباقي بالخيار ) [ 2 ] .
( فإن فسخ رجع بما قابله على البائع خاصة ) [ 3 ] .
بل لا يصح ضمانه له لو صرّح به [ 4 ] .
[ لو ضمن للمشتري درك ما يحدثه من بناء أو غرس : ]
المسألة ( الثالثة : إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث ) - ه ( من بناء أو غرسٍ ) مثلًا في الأرض المشتراة لو خرجت مستحقة وقلع المالك بناءه وغرسه ، أيتفاوت ما بين قيمته ثابتاً ومقلوعاً ( لم يصحّ ؛ لأنّه ضمان ما لم يجب ) حال الضمان [ 5 ] .
بل ( قيل ) [ 6 ] : و ( كذا ) لا يجوز ( لو ضمنه البائع ) له فضلًا عن الأجنبي [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] لتبعّض الصفقة .
[ 3 ] وفاقاً للمشهور ؛ لعدم اندراجه في ضمان الضامن .
[ 4 ] لأنّه من ضمان ما لم يجب .
خلافاً للمحكي عن الشيخ فجوّز الرجوع على الضامن بالجميع ؛ لوجود سبب الاستحقاق حال العقد كالعيب « 1 » .
وفيه : أنّ ذلك لا يقتضي دخوله في عهدة البائع له حتى يصحّ ضمانه عنه ، كما عرفت الحال في المشبّه به فضلًا عن المشبّه ، وهو واضح .
[ 5 ] ضرورة عدم استحقاقه ذلك على البائع قبل البناء والغرس ، بل ولا بعده ، وإنّما يستحقّه عليه بعد القلع . نعم سبب ذلك - وهو استحقاق الأرض - موجود حال الضمان ، لكن قد عرفت أنّ الأصح عدم الاكتفاء بذلك . خلافاً للشهيد في اللمعة فجوّزه لذلك وللحاجة إليه « 2 » . ( و ) كأنّه مال إليه أو قال به في الروضة « 3 » .
[ 6 ] والقائل الشيخ في محكي المبسوط والفاضل وولده وثاني المحققين والشهيدين « 4 » .
[ 7 ] لأنّ ثبوت ذلك عليه بحكم الشرع لو وقع ، لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقق الحق حال الضمان .
لكن في القواعد إشكال « 5 » .
وعن التذكرة : أنّه قرّب الصحّة ، وقال : « نمنع كون المضمون عنه غير واجب » « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 328 .
( 2 ) اللمعة : 135 .
( 3 ) الروضة 4 : 124 .
( 4 ) المبسوط 2 : 328 . التحرير 2 : 556 . الايضاح 2 : 89 . جامع المقاصد 5 : 340 . المسالك 4 : 205 .
( 5 ) القواعد 2 : 160 .
( 6 ) التذكرة 2 : 341 .