و [ المختار ] [ 1 ] الجواز حينئذٍ في جميع صور المقام ، من غير فرق بين الضمان بالإذن والتبرّع .
26 / 130
( وفي ) الضمان ( الحالّ تردّد ) وخلاف [ 2 ] .
ولكن ( أظهره الجواز ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] ففي محكي المقنعة والنهاية : لا يصح ضمان نفس أو مال إلّابأجل « 1 » .
وفي محكي الوسيلة : إنّما يصح الضمان بتعيين أجل المال « 2 » .
وعدّ في محكي الغنية من شروط صحته أن يكون إلى أجل معلوم ، ثمّ عدّ شرطين آخرين وادّعى الإجماع « 3 » .
وظاهر هذه العبارات اعتبار الأجل في الضمان على نحو اعتباره في السلم ، وهو الذي أشار إليه في المتن بقوله : « تردّد » .
[ 3 ] وفاقاً لغير من عرفت من الأصحاب ، حتى من الشيخ في المحكي عن المبسوط « 4 » ؛ للعمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي اعتبار الأجل فيه كالسلم .
وإجماع الغنية « 5 » - بناءً على شموله للفرض مع عدم الشاهد له ، ومصير من عرفت من الأصحاب إلى خلافه - يضعف الظنّ به .
بل في محكي السرائر : « وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا : ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلّابأجل . والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلابدّ من ذلك ، ولا يصح إلّابأجل محروس . فأمّا إذا اتفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلقا العقد .
وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه « 6 » ، وهو حقّ اليقين ؛ لأنّه لا يمنع منه مانع .
ومن ادّعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده » « 7 » .
ومقتضى ذلك خروج المسألة عن الخلاف ؛ إذ هو منحصر فيما سمعت من العبارات المحتمل فيها ذلك ، مؤيّداً بعدم العثور على دليل يدلّ على اعتبار الأجل فيه [ / في الضمان ] نحو اعتباره في السلم .
وحينئذٍ يكون وجه الخلاف في المسألة اعتبار الأجل في الضمان وعدمه .
وهذا هو الظاهر من العبارة من غير مدخلية لحلول الدين وأجله .
فالمؤجّل حينئذٍ جائز إجماعاً - من هذه الجهة ، سواء كان الدين حالّاً أو مؤجّلًا ، وسواء اتّفقا في الأجل أو اختلفا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 815 . النهاية : 315 .
( 2 ) الوسيلة : 280 .
( 3 ) الغنية : 260 .
( 4 ) المبسوط 2 : 323 .
( 5 ) الغنية : 260 .
( 6 ) المبسوط 2 : 323 .
( 7 ) السرائر 2 : 70 - 71 .