بقي الكلام في أنّه لو ضمن المؤجّل حالّاً أو أنقص بإذن المضمون عنه كذلك أو مطلقاً فهل يكون الدين على المضمون عنه كذلك ، أو فرق بين الإطلاق والتصريح فيحلّ ما عليه بالثاني لا الأوّل ، أو لا رجوع للضامن عليه وإن أدّى إلّابعد انقضاء الأجل الأصلي للدين ؟ وجوه بل أقوال [ 1 ] .
[ ولعلّ الأقوى الثاني ] [ 2 ] .
نعم لو فرض إرادة ذلك منه ولو بالقرائن اتّجه حينئذٍ الرجوع به عليه ؛ لأنّه كالتصريح بالنسبة إلى ذلك [ 3 ] .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك ممّا ذكرناه مكرّراً أنّه ( لو كان المال حالّاً فضمنه مؤجّلًا جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه ، ولم يطالب الضامن إلّابعد الأجل ) [ 4 ] ، ( و ) لا إشكال [ في ذلك ] .
شرح
[ 1 ] فثاني الشهيدين والفاضل في المحكي عن مختلفه « 1 » وظاهر تحريره « 2 » ، بل قيل « 3 » : إنّه الذي استقرّ عليه رأيه في التذكرة « 4 » على الأخير منها ؛ لعدم المقتضي لسقوطه ؛ إذ الإذن للضامن بالضمان حالّاً فضلًا عن الإطلاق أعم من ذلك .
بل أقصاها الحلول بالنسبة إلى ذمّة الضامن ، دون ما في ذمّته للضامن .
وفي محكي التنقيح « 5 » الأوّل ؛ لأنّ الضمان في حكم الأداء ، ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجّلًا فقضاه استحق مطالبته ؛ ولأنّ الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الإذن .
وأمّا مع الإطلاق فلتناوله التعجيل الذي قد عرفت اقتضاءه ذلك .
وعن ظاهر بعض « 6 » المتأخّرين الثاني . ولعلّه الأقوى .
[ 2 ] ضرورة عدم اقتضاء الإذن في الإطلاق التعجيل ، فلا دلالة فيه عليه ، فيكون كالمتبرّع به حينئذٍ .
ولعلّه لذا جزم بعضهم « 7 » بعدم الرجوع في الإطلاق ، وجعل الإشكال في التصريح ، بل هو المحكي عن التذكرة « 8 » .
[ 3 ] ولعلّه لذا جزم في محكي الإيضاح « 9 » بالرجوع مع التصريح ، وجعل الإشكال في الإطلاق ، من احتمال اقتضائه الإذن في التعجيل وعدمه .
وقد عرفت عدم اقتضائه ذلك ، كما أنّك قد عرفت عدم الإشكال في الرجوع مع التصريح ، خصوصاً إذا ضمّ إليه مع ذلك الرجوع عليه فعلًا .
[ 4 ] بلا خلاف فيه عندنا .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 187 . المختلف 5 : 470 .
( 2 ) التحرير 2 : 559 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 355 .
( 4 ) التذكرة 14 : 290 .
( 5 ) التنقيح 2 : 188 .
( 6 ) المفاتيح 3 : 146 .
( 7 ) جامع المقاصد 5 : 311 .
( 8 ) التذكرة 14 : 288 .
( 9 ) الايضاح 2 : 82 .