تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولعلّ التحقيق عدم اشتراط العدالة [ 1 ] . ولكن متى ظهر للحاكم ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما عليهما عزلهما ، ومنعهما من التصرف حسبة ، وإن علم عدمه أقرّهما . وإن لم يعلم حالهما فربّما قيل بالاجتهاد في حالهما ، فيتبع سلوكهما وشواهد أحوالهما . ويمكن عدم اعتبار ذلك [ 2 ] . بل لعلّه الأقوى [ 3 ] . [ ويشترك الأب والجد في الولاية على معنى نفوذ تصرّف السابق على كلّ حال ، بل الظاهر البطلان لو اقترنا ] . وكيف كان ففيتعدّي الحكم إلى أب الجدّ وجدّ الجدّ وإن علا مع الأب نظر ، ولعلّ إطلاق القائل يقتضيه . نعم قد يتوقّف في تقديمه على من هو أدنى منه [ كأب الجدّ مع نفس الجدّ ] ؛ لعدم انسياقه من الأب ، فتأمل جيّداً . وعلى كلّ حال ( فإن لم يكونا [ أيالأب والجد ] فللوصيّ ، فإن لم يكن فللحاكم ) أيالثقة المأمون الجامع
شرح
[ 1 ] للأصل والإطلاق . [ 2 ] عملًا بالاطلاق . [ 3 ] وأمّا ما يظهر من المصنّف وغيره من اشتراكهما في الولاية على معنى نفوذ تصرف السابق على كلّ حال فلا أجد فيه خلافاً . بل عن ظاهر نكاح المسالك الإجماع عليه « 1 » ؛ لأنّه مقتضى ثبوت الولاية لكلّ منهما ، بل مقتضاه أيضاً البطلان لو اقترنا ؛ لعدم الترجيح كما هو ثالث الأقوال في المسألة . وقد قيل بترجيح الجدّ « 2 » ؛ لثبوت ولايته على الأب في بعض الأحوال ، وللنصوص المستفيضة في باب النكاح « 3 » . والإجماعات المحكية فيثبت في المقام بالأولويّة . ولعلّه لذا قال الكركي في المحكي من تعليقه على الإرشاد بعد أن اعترف بعدم تصريح للأصحاب هنا بذلك : « كلامهم في باب الأنكحة يقتضيه ، مشيراً إلى الأولوية المزبورة » « 4 » . وقيل « 5 » بتقديم ولاية الأب ؛ لشدّة اتصاله ، وكون ولاية الجدّ بواسطته . والجميع كما ترى ، حتى الأولوية المزبورة [ في القول الثاني ] ، بناءً على عدم حجيّة كلّ ظنّ للمجتهد . ودعوى حصول القطع أو دليل معتبر عليها [ / على الأولوية ] من إجماع ونحوه يمكن منعها ، بل إطلاق كلامهم في المقام يقتضي ما ذكرنا [ من البطلان ] ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 7 : 169 . ( 2 ) التذكرة 2 : 594 . الرياض 8 : 566 . ( 3 ) انظر الوسائل 20 : 275 ، ب 6 من - عقد النكاح . ( 4 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 336 . ( 5 ) لم نعثر على القائل بعينه ، ونسب في مفتاح الكرامة ( 5 : 256 ) أيضاً إلى القيل .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 382 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )